[ 98 ] خارج عن البابين ولا يعتبر في اعتباره العدالة والتعدد وهذا هو باب الرجوع إلى أهل الخبرة الثابت لزومه ببناء العقلاء وأما أدلة حجية البينة أو الخبر الواحد فهي أجنبية عن هذا الباب ومواردها هي الاخبارات عن الامور المحسوسة (المقدمة الثانية) ان ناقل الاجماع اما ان ينقل السبب والكاشف وهو اتفاق العلماء في عصر أو ازيد واما ان ينقل المسبب والمنكشف وهو قول المعصوم عليه السلام أو الحكم الواقعي أو وجود دليل معتبر في المسألة ولا ريب في ان الاخبار عن الاولى اخبار عن الامور الحسية وعن الثاني اخبار عن الامور الحدسية (المقدمة الثالثة) ان منشأ حجية الاجماع في حد نفسه إما دخول الامام عليه السلام في المجمعين (وإما) كشف قوله صلى الله عليه وآله بقاعدة اللطف (وأما) الحدس وكشف رأي الرئيس من آراء المرئوسين (واما) كشف الاتفاق عن وجود حجة معتبرة لان عدالة المجمعين مانعة عن الفتوى بغير علم (واما) القطع بالحكم الناشئ من تراكم الظنون كما يحصل القطع بالخبر المتواتر والكل لا يخلو عن الاشكال (اما الاول) فهو إن كان محتملا في الصدر الاول كما إذا فرضنا اتفاق الصحابة على حكم وكان فيهم امير المؤمنين عليه السلام إلا انه غير محتمل في الازمنة المتأخرة لاسيما في زمان الغيبة (واما الوجه الثاني) فهو إنما يتم فيما إذا وجب على الامام عليه السلام تبليغ الاحكام ولو على النحو الغير المتعارف واما بناء على عدمه فلو فرضنا انهم عليهم السلام بينوا الاحكام على النحو المتعارف ولكن الحكم الواقعي لم يصل إلى العلماء لاخفاء الظالمين له فأي دليل على وجوب القاء الخلاف له وأي ثمرة مترتب على ذلك نعم الرواية التي ينقلها العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وهي ان الامة لا تجتمع على الخطأ لو ثبت تواترها لامكن القطع بالحكم الواقعي لاجل اجماع الامة على حكم في عصر واحد لكنها ليست كذلك فلا يكون هناك موجب للقطع بالحكم الواقعي (وأما الوجه) الثالث فهو إنما يتم فيما إذا كان اتفاق المرئوسين ناشئا عن تبان وتواطء فيما يرجع إلى الرئيس وأمكن الوصول إلى شخصه عادة فإن اتفاقهم في مثل هذه الصورة يكشف عن رأيه لا محالة وهذا بخلاف ما إذا لم يكن كذلك بل كان الاتفاق اتفاقيا ولم يمكن الوصول إلى شخص الرئيس عادة فإن مثل ذلك لا يكشف عن رأيه قطعا ومن الواضح ان اتفاق العلماء على فتوى من قبيل القسم الثاني دون الاول (واما الوجه الرابع) ففيه تفصيل فإن الاتفاق إذا كان في مورده أصل مسلم أو قاعدة مسلمة أو دليل في المسألة بحيث يمكن اتكال المجمعين عليه فلا يمكن كشف ________________________________________