وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 80 ] المتنافيين والحاصل ان مرادنا من الترتب في المقام هو ترتب نفس الحكم الظاهري على الواقعي الرافع للتنافي بين الحكمين ولتوضيح ذلك نقدم مقدمات (الاولى) ان الاحكام الواقعية وان كانت عامة لحال الشك فيها من باب نتيجة الاطلاق إلا انها تكون كذلك بما ان الشك صفة من الصفات وحالة من حالات المكلف وهو من هذه الجهة لم يؤخذ في موضوع أصل من الاصول وإنما أخذ فيها بما انه موجب لتحير المكلف من حيث العمل وهذا واضح جدا (الثانيه) ان كل تكليف كان قاصرا عن القيام بالملاك الموجب لجعله لابد فيه من جعل المتمم وهذا على اقسام إذ قد يكون التكليف المجعول متمما في عرض التكليف الاول وهذا كوجوب قصد القربة على ما عرفت تفصيل الحال فيه في محله وأخرى يكون النتيجة المترتبة على جعل المتمم متحدة مع الوجوب المقدمي وهذا كإيجاب المقدمات المفوتة قبل وقت الواجب كما في وجوب الغسل قبل الفجر لمن يجب عليه صوم الغد (وثالثة) يكون نتيجته الوجوب الطريقي الموجب لتنجز التكليف الواقعي عند الاصابة وهذا كإيجاب الاحتياط الموجب لتنجز الواقع في ظرف الشك (ورابعة) يكون ثمرته وجوب الفحص كما في موارد الشك في القدرة والجامع بين الجميع هو قصور الجعل الاول عن القيام بالملاك والاحتياج إلى جعل آخر (الثالثة) ان حكم العقل والشرع بالبراءة والاحتياط ليس على نحو واحد إذ العقل ليس من شأنه إلا إدراك حسن العقاب المترتب عليه وجوب الاحتياط أو قبحه المترتب عليه الترخيص . إلا فليس من شأنه الترخيص أو التحريم وهذا بخلاف الشارع فإنه الحاكم بالترخيص أو التحريم ابتداء إذ الحكم إنما هو من شأنه ويترتب على حكمه بالاباحة والحرمة قبح العقاب وحسنه (والحاصل) ان قبح العقاب والترخيص أو حسن العقاب والحرمة أو إيجاب الاحتياط وإن كانا متلازمين إلا انهما يختلفان بالاصالة والتبعية بحسب حكم العقل والشرع (إذا عرفت) ذلك فنقول لا ريب في مضادة الاحكام الواقعية بعضها مع بعض وفي مضادة إيجاب الاحتياط مع رفع المجهول شرعا وفي مضادة الاباحة الظاهرية مع الحرمة كذلك وفي مضادة حكم العقل بقبح العقاب مع حكمه بصحة العقاب وحسنه وأما إيجاب الاحتياط مع الاباحة الظاهرية أو رفع المجهول شرعا مع الحرمة الظاهرية فتضادهما باعتبار استلزام إصالة الاباحة لرفع المجهول أو استلزام الحرمة الظاهرية لعدم رفعه فالتضاد بينهما بالعرض لا بالذات كما لا ريب في عدم مضادة حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان مع الحرمة الواقعية أو حكمه بحسن العقاب مع الاباحة الواقعية إنما الاشكال ________________________________________