وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 79 ] وكان الواجب الواقعي صلاة الظهر فهل هناك معنى معقول لحكم الشارع بجعل صلاة الجمعة هو الواجب الواقعي إلا اعطاء الوجوب الواقعي له المستلزم للتصويب الباطل فما هو الموجب لاستحالة كون الحجية في الامارات منتزعة عن الحكم التكليفي يكون موجبا لاستحالته في الاصول التنزيلية ايضا فتحصل مما ذكرناه ان حال الاصول التنزيلية حال العلم الوجداني بعينه في انه مع المصادفة يكون مؤداه نفس الواقع ومع الخطأ لا يكون حكم شرعي أصلا إلا تخيلا واعتقادا (وأما الاصول) الغير التنزيلية فحيث انها ليست ناظرة إلى الواقع أصلا فلا يمكن أن يكون المجعول فيها الوسطية في الاثبات ونفس صفة الطريقية بل لا بد من الالتزام بكونه فيها هي الاحكام التكليفية تحريمية كانت كما في موارد النفوس والاعراض بل الاموال في الجملة أو لا كما في موارد اصالة الاباحة في الشبهات البدوية وعليه فلتوهم لزوم اجتماع الضدين عند مخالفة الاصل للواقع مجال واسع فلا بد في دفعه من بيان ان الاحكام التكليفية في مواردها متأخرة رتبة عن التكاليف الواقعية وليس بينهما منافات أصلا فنقول ان التضاد بين الحكمين إنما يعقل إذا كانا متحدين في الرتبة حتى يلزم من فرض وجود احدهما عدم الآخر ومن فرضهما معا اجتماع النقيضين وأما إذا فرض ان جعل احد الحكمين متفرع على جعل الآخر وعند فرض وجوده فيستحيل التضاد بينهما ضرورة عدم استلزام وجود احدهما حينئذ عدم الآخر وانتفائه وهذا هو مراد سيد أساتيذنا العلامة الشيرازي قدس سره من عدم كون الحكم الظاهري منافيا للحكم الواقعي لترتبه عليه لا ما يتوهم من ان موضوع الحكم الظاهري وهو الشك متأخر عن الحكم الواقعي فيكون الحكم الظاهري متأخرا من الواقعي بمرتبتين وبهذا يرتفع المنافاة بين الحكمين كما يرتفع التنافي بين الطلبين المتعلقين بالمتضادين بأخذ عصيان احدهما في موضوع الاخر الموجب لتأخرهما في الرتبة فإن فساد هذا التوهم من الوضوح بمكان إذ تجويز الترتب لم يكن مبتنيا على ذلك بل على ان طلب الاهم يستحيل ان يكون متعرضا لحال عصيانه لا بالاطلاق اللحاظي ولا بالاطلاق الذاتي وإنما كان انحفاظه فيها باعتبار هدم ذلك الخطاب لتقدير العصيان من دون تعرضه لشئ على هذا التقدير وطلب المهم ليس فيه اقتضاء عصيان الاهم حتى يتنافيا وإنما هو يقتضي شيئا آخر على هذا التقدير فما يقتضيه كل من الخطابين يكون الآخر أجنبيا عنه بالكلية وأين ذلك من مثل المقام فإن المفروض فيه هو اطلاق الحكم الواقعي لحال الشك فيه نتيجة الاطلاق والمفروض وجود الحكم الظاهري في حال الشك فيلزم اجتماع الحكمين ________________________________________