[ 94 ] فموسع عليك بايهما أخذت. وما رواه الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله (ع) قال: قال: إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم عليه السلام وترد إليه. وروى سماعة بن مهران (1) قال: سألت أبا عبد الله (ع) قال: قلت: يرد علينا حديثان، واحد يأمرنا بالاخذ به والاخر ينهانا عنه ؟ - قال: لا تعمل بواحد منهما حتى تأتي صاحبك فتسأله عنه، قال: قلت: لابد ان يعمل باحدهما ؟ - قال: خذ بما فيه خلاف العامة. وفي الاحتجاج أيضا في جواب مكاتبة محمد عبد الله الحميري الى صاحب الزمان عليه السلام (2): يسألني بعض الفقهاء عن المصلى إذا قام من التشهد الاول الى الركعة الثانية هل يجب عليه ان يكبر فان بعض اصحابنا قال: لا يجب عليه تكبيرة ويجزيه ان يقول: بحول الله وقوته أقوم وأقعد ؟ - في الجواب عن ذلك حديثان، اما أحدهما فانه إذا انتقل من حالة الى اخرى فعليه التكبير واما الحديث الاخر فانه روى: إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير وكذلك التشهد الاول يجري هذا المجرى وبأيهما أخذ من باب التسليم كان حقا صوابا. وفي صحيحة علي بن مهزيار (3) قال: قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد الى أبي الحسن (ع): اختلف اصحابنا في رواياتهم عن ابي عبد الله (ع) في ركعتي الفجر في السفر فروى بعضهم ان: صلهما في المحمل، وروى بعضهم ان: لا تصلهما الا على الارض فأعلمني كيف تصنع انت لاقتدى بك في ذلك ؟ - فوقع (ع): موسع عليك بايه عملت. وفي الكافي علي بن ابراهيم عن ابيه عن عثمان بن عيسى والحسن بن محبوب جميعا عن سماعة عن ابي عبد الله عليه السلام (4) قال: سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من اهل دينه في امر كلاهما يرويه احدهما يأمر بأخذه والاخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ - قال: يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى ________________________________________ 1 و 2 - أخذهما وغيرهما من الاحاديث التي نقلها هنا عن احتجاج الطبرسي من كتاب الفوائد المدنية للامين الاسترابادي (انظر ص 185 و 186 من النسخة المطبوعة). 3 و 4 - مأخوذان من الفوائد المدنية ونص عبارته (ص 186): " ومن تلك الجملة صحيحة علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب (الحديثين الى قوله: وسعك) ". (*) ________________________________________