[ 125 ] القرآن يعني قوله تعالى ان يتبعون الا الظن ان الظن لا يغني من الحق شيئا. وفيه في الموثق عن أبي جعفر (ع) قال: خطب أمير المؤمنين (ع) فقال (1) ايها الناس انما بدؤ وقوع الفتن اهواء تتبع واحكام تبتدع، يخالف فيها كتاب الله، يتولى فيهارجال رجالا، فلو ان الباطل خلص لم يخف على ذي حجى، ولو ان الحق خلص لم يكن اختلاف، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان ويجيئان معا، فهنالك استحوذ الشيطان على اوليائه ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى. وباسناده عن مسعدة بن صدقه قال حدثني جعفر بن محمد عن ابيه ان عليا (ع) قال: من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس، ومن دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس (2) قال: وقال أبو جعفر (ع): من أفتى الناس برأيه ________________________________________ = ابان بن ابي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن امير المؤمنين (ع) في حديث طويل: ومن عمى نسى الذكر واتبع الظن وبارز خالقه أقول: الذكر هو القرآن والمراد نسيان قوله تعالى ان الظن لا يغني من الحق شيئا، وقوله تعالى: فاسئلوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون، ونظائر ذلك من الايات الشريفة ثم أقول: من المعلوم عند اولى الالباب ان مقتضى تلك الاحاديث ان كل فتوى لم تكن جامعة للصفتين، الورود من صاحب الشريعة في الواقع والجزم بها فهي غير مرضية، ومن المعلوم ان الفتوى المخالفة لما انزل الله إذا وردت من باب التقية لا تجري فيها خلاصة ما يستفاد من تلك الاحاديث " فعلم ان مراد المصنف (ره) بقوله " قيل " اشارة الى ما نقل. 1 - نقله المصنف (ره) عن الكافي في الوافي في باب البدع والرأى والمقائيس (ج 1 من الطبعة الثانية ص 45) وقال بعده: " بيان - التولي الاتباع، والحجى بكسر المهملة ثم الجيم المفتوحة العقل، والضغث القبضة من الحشيش المختلط رطبه باليابس أو الحزمة منه ومما اشبهه وهو هنا استعارة، والاستحواذ الغلبة، والمعنى ظاهر ". اقول: هذا الحديث مروى في نهج البلاغة ايضا باختلاف يسير في اللفظ (انظر اوائل باب الخطب، ص 39 طبعة تبريز). 2 - اورده في الوافي في باب البدع والرأى والمقائيس (ج 1 ص 47 من الطبعة الثانية) لكن بهذا السند: " كا - على عن الاثنين قال حدثني جعفر عن ابيه ان عليا عليه السلام قال: = (*) ________________________________________