[ 123 ] يا معشر شيعتنا والمنتحلين ولاياتنا (1) اياكم وأصحاب الرأي فانهم أعداء السنن تفلتت منهم الاحاديث ان يحفظوها، وأعيتهم السنة ان يعوها، فاتخذوا عباد الله خولا وماله دولا، فذلت لهم الرقاب، وأطاعهم الخلق أشباه الكلاب، ونازعوا الحق وأهله، وتمثلوا بالائمة الصادقين وهم من الجهال الكفار الملاعين، فسئلوا عما لا يعلمون فأنفوا ان يعترفوا بأنهم لا يعلمون، فعارضوا الدين بآرائهم وضلوا فأضلوا، اما لو كان الدين بالقياس لكان باطن الرجلين اولى بالمسح من ظاهرهما. وفي كتاب المحاسن في باب - المقائيس والرأى عنه عن أبيه عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) في رسالته الى أصحاب الرأى والمقائيس (2) اما بعد فانه من دعا غيره الى دينه بالارتياء والمقائيس لم ينصف ولم يصب حظه لان المدعو الى ذلك لا يخلو أيضا من الارتياء والمقائيس، ومتى ما لم يكن بالداعي ________________________________________ = منهم الاحاديث اي فات وذهب منهم حفظ الاحاديث واعجزهم ضبط السنة فلم يقدروا عليه. قوله (ع): فاتخذوا عباد الله خولا قال الجرزي: في حديث ابي هريرة إذا بلغ بنو ابي العاص ثلاثين كان عباد الله خولا اي خدما وعبيدا يعني انهم يستخدمونهم ويستعبدونهم. قوله (ع): وماله دولا اي يتداولونه بينهم. وقوله (ع): اشباه الكلاب نعت للخلق. قوله (ع): وتمثلوا اي تشبهوا بهم وادعوا منزلتهم. قوله (ع): فأنفوا اي تكبروا واستنكفوا ". 1 - في البحار: " مودتنا " في موضع: " ولاياتنا ". 2 - انظر باب المقائيس والرأي وهو الباب السابع من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن ونص العبارة فيه (ص 210 - 209 من طبعة طهران): " عنه (اي احمد بن ابي عبد الله البرقي المكنى بابي جعفر) عن أبيه عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) في رسالته الى اصحاب الرأي والقياس اما بعد (الحديث) ". ونقله المجلسي (ره) في البحار في باب البدع والرأى والمقائيس (ج 1 طبعة امين الضرب ص 166): وقال: " بيان - جاش اي غلا، ويقال: انتجعت فلانا إذا اتيته تطلب معروفه، ولا يخفى عليك بعد التدبر في هذا الخبر واضرابه انهم سدوا باب العقل بعد معرفة الامام، وأمروا بأخذ جميع الامور منهم، ونهوا عن الاتكال على الامور الناقصة في كل باب ". (*) ________________________________________