وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 102 ] الاخر مما ذكرنا كنتم مخيرين في العمل بهما، ولانه إذا ورد الخبران المتعارضان وليس بين الطائفة اجماع على حقية احد الخبرين ولا على ابطال الخبر الاخر فكأنه اجماع على صحة الخبرين، وإذا كان اجماعا على صحتهما كان العمل بهما جائزا سائغا. وانت إذا فكرت في هذه الجملة وجدت الاخبار كلها لا تخلو من قسم من هذه الاقسام. وقال في العدة في قرائن القول (1): انها تدل على صحة متضمن اخبار ولا يدل على صحتها أنفسها لما بيناه من جواز ان تكون مصنوعة وان وافقت هذه الادلة. وقال في قرائن الرد (2): انها لا تدل على بطلانها في أنفسها لانه لا يمتنع ان يكون الخبر في نفسه صحيحا وله وجه من التأويل لا نقف عليه أو خرج على سبب خفي علينا الحال فيه، أو تناول شخصا بعينه، أو خرج مخرج التقية وغير ذلك من الوجوه فلا يمكننا ان نقطع على كذبه وانما يجب الامتناع من العمل به. ومما استدل به في العدة (3) على جواز العمل بالخبرين المختلفين انه: روى عن الصادق (ع) انه سئل عن اختلاف اصحابه في المواقيت وغير ذلك فقال (ع): انا خالفت بينهم، فترك الانكار لاختلافهم ثم اضاف الاختلاف الى انه امرهم به فلولا ان ذلك كان جائزا لما جاز ذلك منه عليه السلام. ________________________________________ 1 - قال الشيخ (ره) في العدة في الفصل الحادي عشر ضمن البحث عن قرائن الصحة بعد كلام مبسوط في المسألة (انظر ص 59 من طبعة ايران وص 54 من طبعة الهند) مانصه: " فهذه القرائن كلها تدل على صحة متضمن اخبار الاحاد ولا يدل على صحتها (الى آخر العبارة) ". 2 - نص عبارة الشيخ هكذا (ص 60 من طبعة ايران وص 55 من طبعة الهند): " ولا يجب على هذا ان نقطع على بطلانه في نفسه لانه لا يمتنع (العبارة الى آخرها) ". 3 - انظر ص 53 من طبعة طهران سنة 1317 وص 49 من طبعة بمبئى سنة 1318. اقول: تكلم الشيخ (ره) في هذا الكتاب عن الاختلاف في الشيعة وكيفيته وكثرته ووجهه بوجه مبسوط مفيد جدا فمن اراده فليراجع الكتاب (ص 56). (*) ________________________________________