وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

يتشاءمون منه) قد صام عاشوراء. فكل ذلك ابتداع ومعظمه داخل ضمن الفولكلور الاجتماعي الذي يلزم إلجامه. أما عند الشيعة، فالصيام بالتخيير مقرر. وإقامة مجالس العزاء مع ما يرافقها من المحاضرات عن مناقب الحسين وآل البيت واردة. ويسمى ذلك (بالقراية ـ تحريف القراءة). والعلماء يتعففون عن إثارة الفتن، أو ذكر أحد من الصحابة بغير ما يستحقه من التوقير. وقد كان الكميت رحمه الله، وهو صاحب (الهاشميات) المشهورة في مديح آل البيت، ينشد بأنه يهوى علياً أمير المؤمنين ولا يرضى بشتم أحد وهذا هو مذهب فضلاء الشيعة. ولكن لعامة الشيعة ممارسة نشير إليها ولا نفصلها، وهي المواكب التي تسير في الشوارع، ولها تسميات هي: موكب اللطامة (أي لطم الصدور)، وموكب الزناجيل (أي اللطم بالسلاسل)، وموكب التطبير بالقامات (أي القفز بالسيوف في الأيدي) وهي جميعاً موضع استنكار من علماء الشيعة الإثبات، الذين يفهمون الدوافع العاطفية للعامة في إظهار حزنهم واستنكارهم لقتل الحسين، ولكنهم يعرفون ما لهذه الممارسات من مخاطر بدنية وصحية، وبعدها عن التعبير المشروع. ومن هؤلاء العلماء الإمام الخوئي في كتابه (استفتاءات الإمام الخوئي ـ المسائل الشرعية) وكذلك الإمامان الخميني والخامنئي في فتويين معاصرتين معلنتين. كما تألفت جمعيات إصلاحية لمواجهة هذه الممارسات بالحكمة والموعظة الحسنة. وقد رصد هذه الظاهرة بصراحة وإنصاف الدكتور إبراهيم الحيدري في كتاب نفيس بعنوان: (تراجيديا كربلاء، سوسيولوجيا الخطاب الشيعي) فليرجع إليه. وإنني أطري عمل جمعيات الإصلاح، لأن المشكلة تحتاج إلى معالجة دينية وعقلية وعاطفية من داخل المجتمع الشيعي. وكثرة اللغظ حولها يثير الفتنة الطائفية بلا مبرر، ويصعب على العامة الفكاك من عقدتها.