منها بفضل رحمتك، وأقلني عثرتي بحسن إقالتك، ولا تخذلني يا خير المجيرين. اللّهم صلِّ على محمد وآل محمد إذا ذُكر الأبرار، وصلِّ على محمد وآل محمد ما اختلف الليل والنهار، صلاةً لا ينقطع مددها، ولا يحصى عددها، صلاةً تشحن الهواء، وتملأ الأرض والسماء. صلِّ اللّهم عليه وعليهم حتّى ترضى، وصلِّ عليه وعليهم بعد الرضا صلاةً لا حدَّ لها ولا منتهى، يا أرحم الراحمين»([634]). عن طريق الإمامية: (545) من دعاء علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) بعد الفراغ من صلاة الليل: «اللّهم يا ذا الملك المتأبّد بالخلود، والسلطان الممتنع بغير جنود ولا أعوان، والعزّ الباقي على مرّ الدهور، وخوالي الأعوام، ومواضي الأزمان والأيام، عزَّ سلطانك عزّاً لا حدّ له بأوليّة، ولا منتهى له بآخرية، واستعلى ملكك علوّاً سقطت الأشياء دون بلوغ أمده، ولا يبلغ أدنى ما استأثرت به من ذلك أقصى نعت الناعتين، ضلّت فيك الصفات، وتفسّخت دونك النعوت، وحارت في كبريائك لطائف الأوهام. كذلك أنت الله الأوّل في أوّليّتك، وعلى ذلك أنت دائم لا تزول، وأنا العبد الضعيف عملاً، الجسيم أملاً، خرجت من يديَّ أسباب الوصلات إلاَّ ما وصله رحمتك، وتقطّعت عنّي عصم الآمال إلاَّ ما أنا معتصم به من عفوك، قلّ عندي ما اعتدّ به من طاعتك، وكثر عليّ ما أبوء به من معصيتك، ولن يضيق عليك عفوٌ عن عبدك وإن اساء، فاعف عنّي. اللّهم وقد أشرف على خفايا الأعمال علمك، وانكشف كلّ مستور دون خُبرك، ولا تنطوي عنك دقائق الأُمور، ولا تعزب عنك غيّبات السرائر. وقد استحوذ عليّ عدوّك الذي استنظرك لغوايتي فانظرته، واستمهلك إلى يوم