[ 95 ] وجب الغسل (4). وبقوله عليه السلام: إذا جلس بين شعبها وجب الغسل (5). وبقول الصادق عليه السلام: إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم (6). وبما روي عن موسى عليه السلام: إذا وضع الختان على الختان فقد وجب الغسل (7). والجواب: قوله: لا نسلم أن وجوب الغسل مشروط بإرادة الصلاة. قلنا: قد بينا ذلك بوجهين: أحدهما النقل عن فضلاء المفسرين، فإنهم قالوا: المراد: إن كنتم جنبا و أردتم القيام إلى الصلاة. والثاني أنه معطوف بالواو المقتضية للتشريك. قوله على الوجه الاول: ليس الكل قال ذاك، وليس قول البعض حجة. قلنا: البعض قال، ولم نعرف مخالفا فيجب العمل بقول فضلاء الفن السالم عن المخالف. قوله على الوجه الثاني: لا نسلم أن الواو مقتضية للتشريك في الحكم، إذ الثابت اقتضاها الجمع المطلق الذي يصدق مع التشريك في الحكم وعدمه. قلنا: الدليل على ذلك النقل والاستعمال. أما النقل فنص أهل العربية أن العطف اشتراك اللفظ في حكم اللفظ حتى قال بعضهم: هو اتباع اللفظ غيره حكما. لا يقال: لعل المراد المشاركة في الاعراب. لانا نقول: قد أزال هذا الاحتمال جماعة. قال ابن درستويه (8): الحروف الثلاثة تجمع اللفظ والمعنى. وكذا قال طاهر ________________________________________ (4) الكافي 3 / 46، التهذيب 1 / 118. (5) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا جلس بين شعبها الاربع ثم جهدها وجب الغسل. التاج الجامع للاصول 1 / 109 نقلا عن صحيح البخاري وصحيح مسلم وغيرهما. (6) الكافي 3 / 46، التهذيب 1 / 118، الاستبصار 1 / 108. (7) الكافي 3 / 46 وفيه " وقع " موضع " وضع " التهذيب 1 / 119. (8) هو أبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن درستويه بن مرزبان الفارسي المتوفى سنة 347، والحروف الثلاثة: الواو والفاء وثم ظاهرا. ________________________________________