وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 91 ] المسألة الرابعة في غسل الجنابة. الذي عليه فتوى الاصحاب، أن الطهارة وجبت لكونها شرط في غيرها، فؤجوبها موقوف على وجوب ذلك المشروط وضوءا كانت الطهارة أو غسلا. ومن متأخري الاصحاب من أوجب غسل الجنابة خاصة وإن لم يكن وصلة إلى غيره، حتى أوقعه بنية الوجوب أي وقت كان. وربما سقط هذا البحث على ما نختاره من الاجزاء بنية القربة في الطهارة. وينبغي هنا أن يستدل لما عليه متقدموا الاصحاب، وهو أن الطهارات بأجمعها لا تجب إلا وصلة إلى ما هي شرط فيه، وقبل وجوب المشروط تكون مندوبة. ويدل على ذلك النص والمعقول. أما النص فقوله تعالى: * (وإن كنتم جنبا فاطهروا) * (1). ووجه الاستدلال بالآية، أن الامر بالغسل مشروط بإرادة القيام إلى الصلاة، فينعدم عند عدمه. أما أنه مشروط فلوجوه: الاول: النقل عن أئمة التفسير (2). الثاني: أن الجملة الثانية الشرطية معطوفة على الجملة الاولى بالواو المقتضية للتشريك. الثالث: لو لم يكن وجوب الغسل من الجنابة مشروطا بإرادة القيام إلى الصلاة، لم يكن التيمم كذلك، لان وجوب اشتراط ذلك مفهوم من العطف، فيكون في الغسل كذلك. أو نقول: إرادة الصلاة شرط في وجوب ما تضمنته الجملة الاولى والاخيرة، فتكون شرطا في ما تضمنته الوسطى وإلا لزم مع تساوي الجمل اختلافها في الحكم. أو نقول: إذا قال: إذا جلس الامير وأردت الدخول عليه ________________________________________ (1) سورة المائدة: 6. (2) راجع التبيان 3 / 457 وجامع البيان للطبري 6 / 87. ________________________________________