[ 279 ] روحه في أكثر تصانيفه (35)، الجواب: اختار الشيخ الطوسي قدس الله روحه أن كل شك يلحق في الاولتين يبطلهما كمن شك في الركوع أو السجدتين، منهما، ولم يثبت ذلك عندي بل حكم الاولتين في ذلك حكم الآخرتين. وأما قول الشيخ من شك في الركوع وهو قائم في الثالثة أو الثانية فليركع فهو كلام حسن، لان الاصل عدم الاتيان به ومحله باق قبل الاتيان به. وقوله: إن كان ذكر أنه كان ركع أرسل نفسه ولا يرفع رأسه فشئ ذكره المرتضى رحمه الله في المصباح (36) ونقله الشيخ الطوسي رحمه الله ولا أتحقق وجهه، بل الاوجه عندي أن الصلاة تبطل، لان الركوع يتحقق بنفس الانحناء والطمأنينة فيه، وزيادة الركوع مبطلة سهوا وعمدا، وقد وافق على أنه لو رفع رأسه وذكر أنه كان ركع أعاد، ورفع الرأس ليس جزءا من الركوع بل هو مفارقة للركوع فلا يكون جزءا منه. وقول السائل ألا يسوي الشيخ بين الركوع والسجدتين في الاولتين قلنا: كذا فتواه فإنه لو شك في السجدتين في الاولتين أبطل الصلاة وفي الاخرتين يأتي بهما، ويحمل الشيخ ما روى من التلافي مع الشك إذا كان في الآخرتين لا في الاولتين. ________________________________________ (35) قال الشيخ الطوسي في الجمل والعقود: القسم الثاني وهو ما لا حكم له... ومن شك في شئ وقد انتقل إلى حالة أخرى... راجع الرسائل العشر ص 187 وأيضا راجع المبسوط 1 / 120 قال فيه: ومن قال من أصحابنا: إن كل سهو يلحق الركعتين الاولتين يجب منه إعادة الصلاة يجب أن يقول... (36) هو من الكتب الفقهية للسيد المرتضى وليس عندنا. ________________________________________