[ 276 ] بالاقرار لا بالانشاء. والدليل على أن الشهادة شرط في الطلاق قوله تعالى (أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم) (26) فجمع بين الفراق والشهادة بالواو المقتضية للجمع وعليه اتفاق علمائنا، وأما اشتراط الطهر فلان الطلاق في الحيض محرم منهي عنه باتفاق علماء الاسلام وهو بدعة عندنا وعند الجمهور، لكن عندهم يقع مع كونه منهيا عنه وعندنا لا يقع، لان النهي يمنع وقوعه شرعيا لقوله عليه السلام: من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو رد (27) ولان النكاح عصمة مستفادة من الشرع فيقف زوالها على إذنه فلا يزول مع نهيه. وأما طلاق المستبين حملها فجائز إجماعا وتصح مخالعة وغير مخالعة. والزوج عندنا يهدم الطلقة والطلقتين كما يهدم الثلاث فلو طلقها مرة ثم تزوجت بعد العدة ثم طلقها الثاني جاز للاول العقد عليها بعد الاعتداد من الثاني وكذا لو طلقها اثنين. والنية شرط في الطلاق لقوله تعالى (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم) (28). ويصح طلاق من لها تسع سنين مخالعة إذا بذل الولي ورأى ذلك لها صلاحا. ولو دخل بمن لها دون تسع سنين فالاكثر من الاصحاب لا يوجبون عليها العدة لو طلقت وكذا اليائسة، وقال علم الهدى: تلزمها العدة (29) والاول أكثر ________________________________________ (26) سورة الطلاق: 2، (27) لم أجده فيما راجعت من المصادر. (28) سورة الاحزاب: 5، (29) قال العلامة الحلي في المختلف ص 610: وقال السيد المرتضى: والذي أذهب أنا إليه أن على = ________________________________________