[ 243 ] البيع (19)، وليس ذلك عندنا حجة. وأبو حنيفة يجيز العقد على ما علم جنسه وجهل وصفه كالصورة المذكورة في السؤال فلو عقد على ثوب أوجب مهر المثل لانه مجهول الجنس ولو عقد على عبد أو رأس غنم قال بصحته لانه ليس بأعظم جهالة من مهر المثل وهو أيضا احتجاج ضعيف. ثم مع ذلك يسقط في هذه المواضع الاعلى و الادون ويلزمه الوسط لتكافؤ الطرفين (20). أما الشيخ فقد روي في الخادم والبيت لزوم الاوسط عملا برواية علي بن أبي حمزة (21) وهو واقفي ضعيف. وروى أيضا في الدار أنه يلزم الاوسط برواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام، وهذه الرواية مرسلة (22)، فهما ضعيفان فلا تكون إحداهما حجة. لكن الشيخ رحمه الله قال في المبسوط: وبذلك افتي (23). وحيث لا نص لاصحابنا في ذلك على التعيين فالذي يقتضيه النظر لزوم المسمى وإن كان مجهول الوصف لقوله عليه السلام: المهر ما تراضى به ________________________________________ (19) راجع الفقه على المذاهب الاربعة 4 / 104. (20) راجع الفقه على المذاهب الاربعة 4 / 103. (21) التهذيب 7 / 366. قال في الجواهر: وفي المبسوط فيما إذا أصدقها عبدا مجهولا: قد روى أصحابنا أن لها خادما وسطا وكذلك قالوا في الدار المجهولة وهو الذي نفتي به، وفي موضع آخر منه: لها عبد وسط عندنا وعند جماعة - إلى أن قال - كذلك إذا قال: تزوجتك على دار مطلقا فعندنا يلزم دارا بين دارين. راجع جواهر الكلام 20 / 31. (22) التهذيب 7 / 375. قال الشيخ في النهاية 473: ومتى عقد على دار ولم يذكرها بعينها أو خادم ولم يذكره بعينه كان للمرأة دار وسط من الدور وخادم وسط من الخدم. (23) لم أجده في المبسوط في مظانه، ولكن نقله في الجواهر 20 / 31 عن المبسوط فراجع. ________________________________________