[ 144 ] على إرادة المبيع. وإن أراد الثاني فيكون حينئذ مشتقا و المشتق المعرف لا يعم. ثم نقول: ولو دل على موضع النزاع، لدل على تحليل البيع بما هو بيع، وليس بحثنا في حل البيع من حيث هو، بل في جواز اشتراط المحاباة في القرض، وذلك لا تدل عليه الآية بالخصوصية. وأما الاستدلال بما يوجد في كتب الاصحاب، فالجواب عنه من وجوه: الاول: إما أن يدعي أن إجماع الخمسة أو الستة من الامامية حجة، وإما أن يدعي أن اجماع العدة المذكورة دليل على دخول من قوله حجة فيه. وكيف ما قال طالبناه بالدليل. بل الذي نقوله نحن أن فتوى الالف ليس حجة ما لم يعلم دخول المعصوم فيه، فكان عليه بيان ذلك. فإن قال: الجماعة من المتقدمين يستدلون بالاجماع، ولا يذكرون ما شرطته. قلنا: إنما يستدلون بما علموا دخول المعصوم فيه، أو ما يدعون دخوله فيه، إما لعلم أو شبهة، و يصرحون بأن كل ما لا يعلم دخول المعصوم فيه فليس إجماعا. ولو قال: لو لم يكتف في الإجماع بفتوى الاصحاب لما وجد الاجماع. قلنا: إن أردت بالاصحاب الكل أو من يعلم دخول المعصوم في جملتهم فحق، وإن أردت الاقتصار على فتوى الخمسة والعشرة طالبناك بالدلالة. ولو قال: اتفاق الجماعة وعدم المخالف دليل على دخول المعصوم، منعنا هذه الدعوى حتى يقيم برهانها. ثم نقول: التعداد دليل على انحصار المعدودين، وكل واحد منهم ليس معصوما فلا يكون قولهم حجة. الوجه الثاني: لو سلمنا الاتفاق على اللفظ المشار إليه، لما كان إجماعا على صورة النزاع. فإن قال: اللفظ بإطلاقه يتناول موضع النزاع. قلنا: المذهب لا يصار إليه من إطلاق اللفظ ما لم يكن معلوما من القصد، لان الاجماع مأخوذ ________________________________________