وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 143 ] يجري (18) في المعهود بالقرينة لفظية كانت أو حالية أو عقلية. ولو قيل: ما المانع أن يكونوا شبهوا جنس البيع بجنس الربا وإن لم يكن حقا، فيكون التحليل لجنس البيع لا لبيع خاص، قلنا: الذي يظهر أن العاقل لا يشبه البياض بالسواد وإنما يشبهه بما يمكن أشتباهه به. لا يقال: هذا محتمل فلا يصار إليه، لانا نقول: بل هذا مقطوع به أو مظنون. ثم نقول: لو لم يكن مشبها لما كان الجواب كذلك، ولكان الجواب ببيان عدم التماثل. ولو قال: كما يجوز الجواب ببيان عدم التماثل يجوز بمثل الجواب الذي في الآية. قلنا: كان يكون ذلك الجواب أتم، والحكيم لا يعدل عن الاتم إلى غيره وهو يصلح جوابا. هذا كله على الاغلب، فلو قال: العام لا يخص بالاحتمال (19)، قلنا: هذا ليس من ذاك، لان العموم لا يتحقق هنا إلا بشرط عدم المعهود، ومع الامارة الدالة على المعهود لا يكون عاما وليس كذلك ما تقرر عمومه إذا ورد على السبب الخاص. الاعتراض الثالث: أن نمنع تناول الآية لموضع النزاع، لانها دالة على تحليل البيع الذي هو المصدر، فلا يلزم تحليل المبيع، كما أن النهي عن البيع لا يلزم منه النهي عن المبيع، أو نقول: إما أن يريد تحليل صيغة البيع أو المبيع، وأيهما كان لا يدل على موضع النزاع. أما إن كان المراد المصدر فحينئذ لا يدل ________________________________________ (18) في بعض النسخ: يجتري. في مجمع البيان ذيل الآية الكريمة: قال ابن عباس: كان الرجل منهم إذا حل دينه على غريمه فطالبه به قال المطلوب منه له: زدني في الاجل وأزيدك في المال فيتراضيان عليه و يعملان به فإذا قيل لهم: هذا ربا قالوا: هما سواء يعنون بذلك أن الزيادة في الثمن حال البيع والزيادة فيه بسبب الاجل عند محل الدين سواء. (19) في بعض النسخ: بالاجمال. ________________________________________