[ 134 ] المسألة السابعة في جر النفع بالفرض: من أقرض غيره مالا ليجر به نفعا فيه روايتان: أحدهما الجواز، والاخرى المنع، وهذه الترجمة قد تظهر في صور، فلنذكر صورة مما وقع التجاذب فيه ليتناولها البحث محررا فنقول: من أقرض غيره مالا ليبتاع منه شيئا بأكثر من ثمنه لا على وجه التبرع من المقترض، بل على وجه لو قيل للمقرض: لم أقرضت؟ قال: لاكتسب بسبب القرض، وبحيث لو لم يحابه المقترض لما أقرضه، هل يجوز ذلك؟ فيه تردد. و لنذكر ما يحتج به لكل واحد من الوجهين. أما الاباحة فيمكن أن يحتج لها بوجوه: الاول العقد المذكور بيع، فيجب أن يكون حلالا لقوله تعالى: * (وأحل الله البيع) * (1)، واللفظ عام إذ لا معهود هناك. الثاني وجد في كتب جماعة من الاصحاب ما صورته: ولا بأس أن يبتاع الانسان من غيره متاعا أو حيوانا أو غير ذلك بالنقد والنسيئة ويشترط أن يسلفه البائغ شيئا في بيع أو يقرضه شيئا معلوما إلى أجل أو يستقرض منه. وتوارد على هذا اللفظ أو معناه الشيخ المفيد والسيد المرتضى وأبو جعفر الطوسي (2) وكثير ممن تابعهم رحمهم الله، فيجب أن يكون حجة، إما لانه إجماع، أو لانه ________________________________________ (1) سورة البقرة: 275. (2) راجع المقنعة للمفيد ص 96، والانتصار للمرتضى كتاب البيع المسألة التاسعة، و مفتاح الكرامة 5 / 39 وفي الاخير: قال في الخلاف: إذا باع دارا على أن يقرض المشتري ألف درهم أو يقرضه البائغ الف درهم فانه سائغ وليس بمحظور دليلنا إجماع الفرقة. ________________________________________