وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 130 ] وأما الثانية وهي رواية عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام فهي دالة على الصلاة الواحدة ونحن نسلم هذا في الصلاة الواحدة خاصة. لا يقال: الصلاة جنس فهي تستغرق. لانا نقول: الجنس ليس موضوعا لاستغراق الانواع، فليس من قال: " خلق الله ماء " كمن قال: " خلق الله المياه ". بل الاول يدل على إرادة الجنس المحض المحتمل لارادة الكل أو البعض، ولهذا إذا قلت: " ماء " صح أن تقول واحد وأن تقول كثير وهو في الحالين حقيقة فعند الاطلاق كما يحتمل إرادة الانواع والاشخاص يحتمل إرادة القدر الذي يحصل معه الجنس وهو إما الواحد أو الجمع و المتيقن هو الواحد فينزل عليه، فإذا كان الدليل دالا على وجوب صلاة الحاضرة كان هذا الحديث معترضا على ذلك الدليل فلا يخص منه إلا ما يكون متيقن الارادة، كما لو أوصى بحج ولم يبين أو صلاة ولم يبين، فإنه يقتصر على الواحد تمسكا بالاصل في حظر مال الغير. ولا يقال: إذا كان محتملا نزل على أتم محتملاته، لانا نقول: الدليل العام في إيجاب الصلوات الحاضرة مانع من التهجم على تخصيصه بالامر المحتمل. وهذا الجواب هو الجواب عن الرواية الثالثة، ويزيد في الجواب عنها أن نقول: هذه الرواية خاصة تقتضي إرادة الصلاة الواحدة من وجهين: أحدهما: قوله: " من نسي صلاة حتى تدخل أخرى " ويبعد عادة أن ينسى الانسان صلاة يوم أو يومين. وقوله: " حتى تدخل وقت أخرى " يؤذن بأن الفائتة صلاة مثل الحاضرة (49). الثاني: قوله: " وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة ثم صلى المغرب " فإنه يدل على أن الفائتة هي واحدة رباعية قطعا. أما رواية معمر بن يحيى وعمرو بن يحيى، فظاهرها يدل على الصلاة الواحدة، ولو نازع الخصم كان ذلك محتملا لانه سؤال عن الرجل صلى، وصيغة ________________________________________ (49) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها: قبل الحاضرة. ________________________________________