وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 119 ] بطلت المشية المذكورة نطقا. قوله: " إذا اجتمع الموسع والمضيق كان الترجيح لجانب المضيق " قلنا: هذا كلام غير محصل، فإنه لا يمكن اجتماع الامرين إلا إذا لم يكن أحدهما منافيا للآخر، وإلا فمع فرض تضيق أحد الفعلين يستحيل سعة الآخر، فلا يكون ما فرض موسعا موسعا، لكن لو قال: " إذا نص الشرع على فعل بالتوسعة وأمر بآخر مطلقا، كان المطلق مقدما على ما نطق بتقدير التوسعة فيه ". منعنا نحن وبينا أن ذلك نقض لكونه موسعا، وكذا نقول: في صورة النزاع، فإن الحاضرة منصوص على الامر بها عند الزوال إلى الغسق، فلو حمل الامر المطلق على الفورية المانعة من الاتيان بالحاضرة كان ذلك نسخا لمدلول الآية أو تخصيصا بالخبر، وكلاهما غير جائز. ثم نقول: الظاهر أن الفوائت غير مضيقة، ويدل على ذلك أمران: الاول: ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام إنه " إذا ذكرت المغرب والعشاء وقد تضيق وقت الصبح إبدأ بالصبح ثم قال: فأيهما ذكرت فلا تصلهما إلا بعد شعاع الشمس، قلت: لم ذلك؟ قال: لانك لست تخاف فوته " (15). ولو كانتا مضيقتين لما جاز تأخيرهما إلى بعد الشعاع. والثاني: لو كانت الفوائت مضيقة لما جاز تأخير القضاء مع التمكن لحظة واحدة وكان يقتصر على ما يمسك الرمق من مأكول و مشروب و يتشاغل بالقضاء، ولو التزم ذلك كان عمل الناس على خلافه، إذ لم نر أحدا من فقهاء الاسلام من يفسق من يصلي في كل يوم شهرين قضاء وهو قادر على زيادة الصبح، والتزام ذلك مكابرة. قوله: " لا نسلم أن العموم القرآني لا يختص بخبر الواحد ". قلنا: الدليل على ذلك مذكور في كتب الاصول، ونزيد هنا وجهين: أحدهما: أن الاصحاب بين ________________________________________ (15) الوسائل 3 / 211 الكافي 3 / 292 والتهذيب 3 / 158 والحديث طويل فراجع. ________________________________________