[ 400 ] أحدهما: يرجع ما لم يركع، وكذا قال ابن الجنيد، وعلم الهدى. وقال سلار ما لم يدخل في صلاة وقراءة. والقول الاخر: يمضي في صلاته ولو تلبس بتكبيرة الاحرام وهو قول علم الهدى في شرح الرسالة، والمفيد في المقنعة، وقول الشافعي، وقال أبو حنيفة يبطل صلاته مطلقا الا في صلاة العيدين أو الجنازة أو وجد سؤر الحمار. لنا قوله عليه السلام " ان الشيطان ليأتي أحدكم فينفخ بين اليتيه فلا ينصرف أحدكم من الصلاة حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا " (1) ولان التيمم بدل من الماء عند الاعواز وقد تحقق متصلا بالمقصود فيسقط اعتبار المبدل كما لا عبرة بوجود الطول بعد نكاح الامة لا يقال لو صح ما ذكرتموه لما بطل قبل الشروع لانا نقول قبل الشروع لم يتصل بالمقصود وهي الصلاة وليس كذلك بعده. ويؤيد ذلك قوله تعالى * (ولا تبطلوا أعمالكم) * (2). لا يقال الصلاة تبطل بوجود الماء، لانا نمنع ذلك هيهنا لما يلزم من ابطال العبادة المقصودة بالقصد الاول، وتحتج أيضا بما رواه محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قلت: رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة قال: " يمضي في الصلاة " (3). فان احتج الشيخ بالروايات الدالة على الرجوع ما لم يركع. فالجواب عنه ان أصلها عبد الله بن عاصم، فهي في التحقيق رواية واحدة، وتعارضها روايتنا، وهي أرجح من جوه: أحدها: ان محمد بن حمران أشهر في العدالة والعلم من عبد الله بن عاصم، ________________________________________ 1) بمعناه يوجد في مسند أحمد ج 2 ص 330. 2) سوره محمد: 33. 3) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 21 ح 3. ________________________________________