وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 385 ] رواية عمرو بن أبي المقدام وزرارة " يمسح جبينه وكفيه " (1). لنا قوله تعالى * (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه) * (2) والباء إذا دخلت على المتعدي ببعضه لوجهين: أحدهما: انه لو لا ذلك لبطلت فائدتها، إذ لا وجه الا الزيادة أو التبعيض ولو كانت زائدة لكانت لغوا والغائها خلاف الاصل فتعينت للتبعيض. ولو قيل أنكر جماعة وجوب التبعيض في اللغة قلنا عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود، ثم نقول ما ذكرناه منقول عن جماعة من الفضلاء مع انه مروي عن الامام أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام وفي قوله كفاية. الثاني: انها استعملت مع الفعل المتعدي للتبعيض فيكون حقيقة فيه دفعا للمجاز. أما الاستعمال فلما رواه أنس ان النبي صلى الله عليه توضأ ورفع مقدم عمامته وأدخل يده تحتها فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة (3). وعن سلمة بن الاكوع انه كان يمسح ببعض رأسه. وكان ابن عمر يمسح اليافوخ. وعن أحمد بن حنبل كانت عايشة تمسح مقدم رأسها. وروي أن عثمان مسح مقدم رأسه بيده مرة واحدة، ولم يستأنف ماء ا جديدا. حين حكي وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وأفعالهم وقعت امتثالا لمدلول الاية، فيكون ذلك هو المراد، إذ لو كان المراد بالاية مسح الرأس كله لبطل فعل هؤلاء وإذا اريد بالباء هناك التبعيض وجب أن يكون هنا كذلك دفعا للاشتراك، ثم نقول قال سيبويه باء الجر انما هي للالصاق تقول ضربته بالسوط، معناه ألزقت ضربك اياه بالسوط فما اتسع في هذا الكلام فهذا أصله، وبتقدير أن يكون معناها منحصر في الالصاق ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 11 ح 3. 2) سورة المائدة: 6. 3) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 61. ________________________________________