[ 377 ] قال قلت لابي جعفر عليه السلام كيف أصنع وعلي وضوء ولا أقدر على النزول فقال: " تيمم من لبد سرجه أو عرف دابته فان فيهما غبارا " (1). وفي رواية رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام " لينظر لبد سرجه فيتيمم من غباره أو شئ مغبر " (2). مسألة: إذا فقد الصعيد والغبار ووجد وحلا أطبق فقهائنا على جواز التيمم به. لنا انه لا يخرج بممازجة الماء عن كونه أرضا وصعيدا، لما روي عن ابن عباس انه قال: خلق آدم من أديم الارض خشنها، ولينها، وأحمرها، وأصفرها، وطينها، وسبخها، ولذلك اختلف ألوان الناس وألسنتهم. ولما رواه زرارة عن أحدهما قلت: رجل في الاجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع قال: " يتيمم فانه الصعيد " (3). وأما الفتوى به فرواها رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ان كنت في حال لا تجد الا الطين فلا بأس أن تتيمم منه ". ومثله روى زرارة. وفي كيفية التيمم بالوحل قولان، قال الشيخ: يضع يديه على الوحل ثم يفركهما ويتيمم به، وقال آخر: يضع يديه على الوحل ويتربص فإذا يبس تيمم به، وحكي عن ابن عباس انه قال يطلى بالطين فإذا جفف تيمم به. والوجه ما ذكره الشيخ رحمه الله عملا بظاهر الروايات، ولا يجوز التيمم بالوحل مع القدرة على الغبار، ولا بالغبار مع القدرة على الارض. مسألة: قال علم الهدى في المصباح: من كان في أرض وحل أو ثلج لا يتمكن من غيره جاز أن يضرب يديه ويتيمم وظاهر هذا يعطى التيمم بالثلج، ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 9 ح 1. 2) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 9 ح 4. 3) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 9 ح 5. 4) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 9 ح 3. ________________________________________