وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 372 ] المذكورة متناولة لموضع النزاع، لان طهورا ليس من ألفاظ العموم بل هو مطلق يصدق بالجزء والكل، ومع الاحتمال لا يتعين لارادة الكل فلعل المراد به طهور المسلم من الحدث. وكذا قوله مسجدا وطهورا والمطلق لا يدل على موارده ولان المعول في جواز التيمم على الاية، وهي دالة على استعماله في رفع الحدث فيقتصر عليه. وأما قياسه على طهارة الحدث فباطل لان طهارة الحدث متعلقة بالبدن والعينية متعلقة بمحلها فلا يلزم من زوال الحكمية بالتيمم زوال حكم العينية به لما بينهما من الفرق. الفصل الثاني: ما يتيمم به. مسألة: لا يجزي في التيمم الا التراب الخالص أي الصافي من مخالطة ما لا يقع عليه اسم الارض كالزرنيخ والكحل وانواع المعادن، وهذا قول علم الهدى في شرح الرسالة، وأبي الصلاح، وظاهر كلام المفيد، وهو اختيار الشافعي. وقال الشيخ في المبسوط: لا يجوز الا بما يقع عليه اسم الارض اطلاقا سواء كان عليه تراب أو كان حجرا أو جصا أو غير ذلك، وبمعناه قال في جمله والخلاف وكذا قال ابن الجنيد منا، وعلم الهدى في المصباح، وهو الوجه. وقال أبو حنيفة يجوز بالارض وبكل ما كان من جنسها كالكحل والزرنيخ، وبه قال ابن أبي عقيل منا، لقوله عليه السلام " جعلت لي الارض مسجدا وطهورا " (1) وكل ما جاز أن يسجد عليه مما يكون منها يجوز الطهور به ولانه جزء من الارض فصار كالتراب ولان الصعيد ما تصاعد على الارض منها. وقال مالك كقوله وزاد التيمم بما يخرج من الارض كالشجر وغيره. واحتج علم الهدى بقوله تعالى * (فتيمموا صعيدا طيبا) * (2). والصعيد هو ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 7 ح 2. 2) سورة المائدة: 6. ________________________________________