وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 370 ] وقال أبو حنيفة ان كانت الزيادة قليلة، لزمه ابتياعه، لانها زيادة لا يعتد بها ولا يتيقن دخولها بين تقويم المقومين، فجرى وجودها مجرى عدمها. وجواب الشافعي منع دعواه فانه أوجب التيمم مع المرض إذا لم يخف على نفسه، وان خاف الزيادة وهو أعظم الضرر، ولان الضرر ليس معتبرا مع معارضة النص. وقال الشيخ في كتبه كلها لا يجب شرائه إذا كان مضرا في الحال. وهو فتوى فضلائنا، وفتوى فقهاء الجمهور. وانما قلنا انه أشبه لان من خشى من لص أخذ ما يجحف به، لم يجب عليه السعي وتعريض المال للتلف، وإذا ساغ التيمم هناك دفعا لهذا الضرر ساغ هنا. وينبه على ذلك ما رواه يعقوب بن سالم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك؟ قال: " لا آمره أن يغرر بنفسه فيعرض له اللص أو سبع " (1). فروع الاول: لو بذل له بثمن غير مجحف إلى أجل وكان قادرا عليه، وجب قبوله وان اشتغلت ذمته، لان له سبيلا إلى تحصيل الماء من غير اجحاف به، فلم يجز التيمم فان لم يكن قادرا عليه لم يجب وتيمم. وقال الشافعي يجب قبوله مطلقا. وبعض الحنابلة منع مطلقا. لنا انه غير واجد للماء ولا لثمنه فيلزمه التيمم. الثاني: لو امتنع صاحبه من بذله، لم يجز مقاهرته ولو كان فاضلا عن حاجته لانه لا ضرورة إليه لا مكان الصلاة بالتيمم. الثالث: لو بذل بغير عوض وجب قبوله، لانه كالواجد ولا منة ولا غضاضة في طلب الماء عادة ولو بذل له بثمن ليس معه فبذل له الثمن. قال الشيخ في المبسوط ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 2 ح 2. ________________________________________