[ 361 ] لا شرع فلا وجوب. نعم لو أجنب كافر وحاضت الكافرة ثم أسلما وجب عليهما الغسل، لحصول السبب الموجب ولو اغتسلا للجنابة أو الحيض كافرين ثم أسلما لم يجزهما لان نية القربة شرط، وهي من الكافر متعذرة. ومن لواحق هذا الباب مسائل: الاولى: لابد في الاغسال المندوبة من ذكر السبب، فلو اغتسل ولم ينوه لم يجزه. ولا يفتقر في الواجبة إلى ذكر السبب بل يكفي نية رفع الحدث واستباحة الصلاة، لان المراد بها رفع المنع عما الطهارة شرط فيه. الثانية: إذا اجتمعت أسباب متساوية في ايجاب الطهارة كفت نيه رفع الحدث أو الاستباحة، ولا يشترط نية الاسباب، كما لو بال وتغوط ونام أو أجنبت المرأة ونفست أو حاضت. الثالثة: لو اجتمع غسل الجنابة وغيره من الواجبات، فان لم نشترط الوضوء مع غير الجنابة كفى الغسل الواحد بنية أيها اتفق، وان قلنا باشتراط الوضوء في غير الجنابة، فلو نوى الجنابة أجزء عنهما لارتفاع الحدث به، ولو نوت الحيض خاصة فعلى تردد، أشبهه الاجزاء لانه غسل صحيح نوت به الاستباحة فيجزي وفي ايجاب الوضوء معه تردد أشبهه انه لا يجب. الرابعة: لو اجتمع مع غسل الجنابة أو غيره من الواجبات أغسال مندوبة، فان نوى الجميع أجزء غسل واحد، وكذا لو نوى الجنابة دون الجمعة، قاله الشيخ في الخلاف والمبسوط. وفيه اشكال ينشأ من اشتراط نية السبب. أما لو نوى الجمعة دون الواجب، قال في الخلاف والمبسوط لم يجزه لانه لم ينو الجنابة، فيكون حدثه باقيا، ولا يجزيه عن الجمعة لان المراد به التنظيف. وفيه أيضا اشكال لانه ان نوى الطهارة أجزء عنهما، وان نوى التنظيف دون الطهارة فقد أجزء عن الجمعة إذ ليس المراد من المندوبة رفع الحدث، بل يصح أن ________________________________________