[ 353 ] فكيف يدعي الاجماع في هذه. فإذا الاصل عدم الوجوب، ان قلنا بالاستحباب كان تفصيا من اطراح قول الشيخ رحمه الله والرواية. مسألة: كيفية هذا الغسل مثل كيفية غسل الاستحاضة، بمعنى انه يجب عليه الغسل والوضوء، وبه قال أبو جعفر بن بابويه في كتابه. ويؤيده ما ذكرناه من الرواية عن أبي عبد الله عليه السلام " كل غسل لابد فيه من الوضوء الا غسل الجنابة " (1). (الاغسال المندوبة) مسألة: غسل الجمعة مندوب مؤكد للرجال والنساء سفرا وحضرا، وهو مذهب الثلاثة وأتباعهم. وقال أبو جعفر بن بابويه في كتابه غسل يوم الجمعة واجب على الرجال والنساء في السفر والحضر، الا انه رخص للنساء في السفر لقلة الماء، وبالوجوب قال الحسن البصري وداود الظاهري. لنا ما رووه عن ابن عباس وابن مسعود انهما قالا غسل الجمعة مسنون. ومن طريق الاصحاب ما رواه زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن غسل يوم الجمعة قال: " سنة في السفر والحضر الا أن يخاف المسافر على نفسه الضر " (2). ولا يعارض ذلك ما رواه ابن المغيرة ومحمد بن عبد الله عن الرضا عليه السلام قال سألته عن غسل الجمعة فقال: " واجب على كل ذكر وانثى من حر وعبد " (3) لانا نقول المراد بذلك تأكيد الاستحباب ويدل على ذلك ما رواه علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال: " الغسل في الجمعة والاضحى والفطر سنة وليس بفريضة " (4). ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 35 ح 2 (مع اختلاف يسير جدا). 2) الوسائل ج 2 ابواب الاغسال المسنونة باب 6 ح 10. 2) الوسائل ج 2 ابواب الاغسال المسنونة باب 6 ح 10. 3) الوسائل ج 2 ابواب الاغسال المسنونة باب 6 ح 3. 4) الوسائل ج 2 ابواب الاغسال المسنونة باب 6 ح 9. ________________________________________