[ 352 ] توضأ " (1). ومن طريق الاصحاب ما رواه حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من غسل ميتا فليغتسل قلت فان مسه قال فليغتسل قلت فمن أدخله القبر قال لا غسل عليه انما مس الثياب " (2). وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا مسه وهو سخن فلا غسل عليه فإذا برد فعليه الغسل قلت البهائم والطير إذا مسها عليه غسل قال لا ليس هذا كالانسان " (3) وعن محمد بن مسلم عن أحدهما في رجل مس ميتا عليه غسل قال: " لا انما ذلك من الانسان " (4). ومثله روى الحلبي (5) عن أبي عبد الله عليه السلام وظاهر هذه الالفاظ الوجوب. مسألة: وكذا يجب الغسل بمس قطعة فيها عظم، سواء أبينت من حي أو ميت. هذا مذهب الشيخ في الخلاف والنهاية والمبسوط. واستدل في الخلاف باجماع الفرقة قال في الخلاف: وخالف في ذلك جميع الفقهاء يعني من الجمهور. وذكر في التهذيب رواية عن سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة فإذا مسه انسان فكل ما فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل فان لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه " (6). والذي أراه التوقف في ذلك فان الرواية مقطوعة والعمل بها قليل. ودعوى الشيخ في الخلاف الاجماع لم يثبت، على انا قد بينا ان علم الهدى رحمه الله أنكر وجوب الغسل على من مس الميت في كتاب المصباح والشرح، وذكر انه سنة ________________________________________ 1) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 300. 2) الوسائل ج 2 ابواب غسل المس باب 1 ح 14. 3) الوسائل ج 2 ابواب غسل المس باب 1 ح 4. 4) الوسائل ج 2 ابواب غسل الميت باب 6 ح 1. 5) الوسائل ج 2 ابواب غسل المس باب 6 ح 2. 6) الوسائل ج 2 ابواب غسل المس باب 2 ح 1. ________________________________________