[ 349 ] ومن طريق الاصحاب ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل يصيب ثوبه جسد الميت؟ فقال: " يغسل ما أصاب الثوب " (1). وما رواه الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يضع ثوبه على جسد الميت قال: " ان كان الميت غسل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه وان كان لم يغسل الميت فاغسل ما أصاب ثوبك منه " (2). لا يقال لو نجس لما طهر بالغسل؟ لانا نمنع الملازمة فان قال بالقياس على الميتات والعذرة النجسة طالبناه بوجه التسوية فان أحكام النجاسات مختلفة والتطهير والتنجيس لا يستمران على القياس ثم يفرق بين المسلم وغيره من الميتات باختصاصه بالانتقال إلى جوار ربه فيشرع في حقه لتطهير بالغسل اكراما ورفعا عن بقائه على النجاسة، ونجاسة الميت نجاسة عينية لكنها تزول بالغسل. اما انها عينيه فلكونها تتعدى إلى ما يلاقيها، وقد دل على ذلك رواية ابراهيم بن ميمون التي سلفت. وأما زوالها بالغسل فعليه اجماع أهل العلم. فرع إذا وقعت يد الميت بعد برده وقبل تطهيره في مائع فان ذلك المائع ينجس، ولو وقع ذلك المائع في مائع آخر وجب الحكم بنجاسة الثاني وخبطه بعض المتأخرين فقال: إذا لاقى جسد الميت إناءا وجب غسله فلو لاقى ذلك الاناء مائعا لم ينجس المائع لانه لم يلاق جسد الميت وحمله على ذلك قياس والاصل في الاشياء الطهارة إلى أن يقوم دليل، لان هذه نجاسات حكميات ليست عينيات. قال: ولا خلاف بين الامة كافة ان المساجد يجب أن تجنب النجاسات العينية. ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب النجاسات باب 34 ح 2. 2) الوسائل ج 2 ابواب النجاسات باب 34 ح 1. ________________________________________