[ 341 ] الا ما سعى) * (1). وبقوله عليه السلام " إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له ". والجواب عن الاية ان سعيه في تحصيل الاسلام يصيره بحال ينفعه ما يهدى له من أفعال البر وكأنه فعله. وأما الخبر فدال على انقطاع عمله ولا يدل على انقطاع ما يتجدد من عمل غيره ويهدى إليه. مسألة: والتعزية مستحبة، وأقلها أن يراه صاحب التعزية، وباستحبابها قال أهل العلم مطلقا، خلا الثوري، فانه كرهها بعد الدفن، قال: لان الدفن خاتمة أمره روى عمرو بن حزم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " ما من مؤمن يعزى أخاه بمصيبته الا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة " (2) وهو على عمومه، ومن طريق الاصحاب قال ابن بابويه قال رسول الله صلى الله عليه وآله " (3) من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر بها ". وقال عليه السلام: " التعزية تورث الجنة " (4). وقال الصادق عليه السلام: " كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة " (5). وروى هشام بن الحكم قال رأيت موسى بن جعفر عليه السلام يعزى قبل الدفن وبعده (6). فأما رواية اسحق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ليس التعزية الا عند القبر ثم ينصرفون لا يحدث في الميت حدث فيسمعون الصوت " (7) فليس بمناف لما ذكرناه لاحتمال انه يريد عند القبر بعد ________________________________________ 1) سورة النجم: 39. 2) سنن البيهقي ج 4 كتاب الجنائز ص 59. 3) الوسائل ج 2 ابواب الدفن باب 46 ح 1. 4) الوسائل ج ابواب الدفن باب 46 ح 8. 5) الوسائل ج 2 ابواب الدفن باب 48 ح 4. 6) الوسائل ج 2 ابواب الدفن باب 47 ح 1. 7) الوسائل ج 2 ابواب الدفن باب 48 ح 2. ________________________________________