[ 329 ] والمشرك وأن يكفنه ويصلي عليه ويلوذ به (1). واحتج المخالف بقوله تعالى * (وصاحبهما في الدنيا معروفا) * (2) وبما روي ان عليا عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وآله ان عمك الضال قد مات قال " اذهب فواره " (3) وبأنه يجوز أن يغسل جسده في حياته فكذا بعد وفاته. والجواب ان الصحبة في الدنيا بالمعروف تتناول ما بعد الموت لان الميت خارج عن الدنيا ثم لا نسلم ان الغسل والكفن من المعروف فانه أمر مستفاد من الشرع وتكليف يتناول الحي فيقف على الدلالة. أما الجواب عن الخبر فبالطعن فيه لان مذهب الاصحاب ان أبا طالب مؤمن وليس بضال، ولان في جملة الخبر ان عليا عليه السلام قال أواريه وهو كافر فقال عليه السلام فمن يواريه إذا، وهو دليل على أنه لم يكن له موار ومتى كان كذلك جاز مواراته لئلا يبقى ضائعا. وأما استدلالهم بجواز غسل جسده وتنظيفه في الحيوة وعلى تغسيله وتكفينه فضعيف، لان التغسيل عبادة يراد بها التطهير فلا يجري مجرى غسل الحي من الوسخ واماطة الدرن، لانه ممكن في الحي وان كان كافرا وليس التطهير ممكنا في طرف الميت الكافر. فرع قال المفيد رحمه الله في المقنعة: لا يجوز لاحد من أهل الايمان أن يغسل مخالفا في الولاية ولا يصلي عليه الا أن تدعوه ضرورة فتغسله غسل أهل الخلاف. ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب غسل الميت باب 18 ح 2. 2) سورة لقمان: 15. 3) سنن البيهقي ج 3 كتاب الجنائز ص 398. ________________________________________