[ 317 ] المفيد في المقنعة، وقال الشيخ في المبسوط والنهاية: ان كان موضع الصدر صلى عليه، وقال في الخلاف من كان صدره وما فيه قلبه صلى عليه، وقال مالك وأبو حنيفة: أن وجد الاكثر صلى عليه والا فلا، ولو قطع نصفين عرضا صلى على ما فيه الرأس ولو قطع طولا لم يصل عليه. وقال الشافعي: ان وجد منه عضو صلى عليه ولو كان العضو من حي أو ممن لا يعلم موته لم يصل عليه، لانه بعض من جملة لا يصلى علها فلا يصلى عليه، وإذا كان من ميت صلى عليه لان يد عبد الرحمن بن غياث بن أسيد ألقاها طائر بمكة عقيب وقعة الجمل فعرفت بخاتمه فصلى علها أهل مكة بمحضر من الصحابة ولم ينكر أحد فصار اجماعا، والذي يظهر لي انه لا تجب الصلاة الا أن يوجد ما فيه القلب، أو الصدر واليدان، أو عظام الميت. لنا ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام " في رجل يأكله السبع فتبقى عظامه بغير لحم فلا يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن " (1) وإذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه القلب قال أبو جعفر بن بابويه وان لم يوجد منه الا الرأس لم يصل عليه. وروى البزنطي في جامعه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن بعض أصحابنا يرفعه قال: " المقتول إذا قطع أعضائه يصلى على العضو الذي فيه القلب " (2) ولان الصلاة تثبت لحرمة النفس والقلب محل العلم وموضع الاعتقاد الموصل إلى النجاة فله مزية على غيره من الاعضاء وروى الفضيل بن عثمان الاعور عن الصادق عليه السلام عن أبيه في الرجل يقتل فيؤخذ رأسه في قبيلة ووسطه وصدره ويداه في قبيلة والباقي منه في قبيلة قال: " ديته ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب صلاة الجنازة باب 38 ح 1. 2) الوسائل ج 2 ابواب صلاة الجنازة باب 38 ح 12. ________________________________________