[ 309 ] الاولى: إذا وقع في القبر ماله قيمة جاز نبشه لاخذه صيانة للمال عن الاضاعة. الثانية: إذا غصبت أرض دفن فيها، فلمالكها قلعه، لانه عدوان فيجب ازالته، وكذا لو كفن في الثوب المغصوب. الثالثة: لو دفن ولم يغسل. قال الشافعي: نبش وغسل وصلى عليه إذا لم يخش فساده في نفسه. وقال الشيخ في الخلاف: لا ينبش، وهو الوجه، لان النبش مثلة فلا يستدرك الغسل بالمثلة. الرابعة: إذا دفن ولم يكفن ولم يصل عليه فالوجه انه لا ينبش، لان الصلاة تستدرك بالصلاة على قبره، والدفن أغنى عن الكفن لحصول الستر به. مسألة: الشهيد إذا مات في المعركة لا يغسل ولا يكفن، وهو اجماع أهل العلم خلا سعيد بن المسبب والحسن البصري، فانهما أوجبا غسله قالا: لان الميت لا يموت حتى يجنب، ولا عبرة بخلافهما. لنا قوله عليه السلام " رملوهم بدمائهم فانهم يحشرون يوم القيامة وأوداجهم تشخب دما " (1). ويؤيده من طريق الاصحاب ما رواه أبان بن تغلب قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل، الا أن يدرك المسلمون وبه رمق ثم يموت بعد، فانه يغسل ويكفن ويحنط، ان رسول الله صلى الله عليه وآله كفن حمزة في ثيابه ولم يغسله، ولكنه صلى عليه " (2) وتجب الصلاة على الشهيد، قال الشافعي وأحمد لا يصلى عليه. لنا ما روي عن ابن عباس " ان النبي صلى الله عليه وآله صلى على قتلى أحد " (3) وقوله عليه السلام: " صلوا على من قال لا اله الا الله " وروى أبو داود باسناده " ان رجلا من ________________________________________ 1) سنن النسائي ج 4 ص 78، سنن أحمد بن حنبل ج 5 ص 431. (مع تفاوت). 2) الوسائل ج 2 ابواب غسل الميت باب 14 ح 9 ص 700. 3) سنن البيهقي ج 4 كتاب الجنائز ص 13. ________________________________________