[ 307 ] مسألة: يكره نقل الميت إلى غير بلد موته، وعليه العلماء أجمع، وقال علمائنا خاصة يجوز نقله إلى مشاهد الائمة عليهم السلام، بل يستحب. أما الاول: فلقول النبي صلى الله عليه وآله " عجلوهم إلى مضاجعهم " وهو دليل على الاقتصار على المواضع القريبة المعهودة بالدفن. وأما الثاني: فعليه عمل الاصحاب من زمن الائمة إلى الان، وهو مشهور بينهم لا يتناكرونه، ولانه يقصد بذلك التمسك بمن له أهلية الشفاعة، وهو حسن بين الاحياء توصلا إلى فوائد الدنيا، فالتوصل إلى فوائد الاخرة أولى. (اللواحق) وهي تشتمل مسائل: الاول: كفن المرأة على زوجها، سواء كانت موسرة أو معسرة، وعليه فتوى الاصحاب، واختلف أصحاب الشافعي فقال بعضهم: من مالها، وبه قال أحمد، لانقطاع العصمة وزوال ما يوجب الانفاق. لنا ما روى اسماعيل السامري، عن أبي جعفر عليه السلام، عن أبيه عليه السلام، عن علي عليه السلام قال: " على الزوج كفن امرأته إذا ماتت " (1) ولان الزوجية ثابتة إلى حين الوفاة فيجب الكفن، ومثله العبد، فانه يجب كفنه على مولاه بالاجماع، لاستمرار حكم رقيته إلى الوفاة، وقولهم: انقطعت العصمة فلا يجب كفنها، قلنا: ان أردتم انقطاع العصمة، بمعنى انه حلت له اختها مثلا فمسلم، وان أردتم لم يبق للزوجية أثر، فلا نسلم، وهذا لانه يجوز له تغسيلها وهو أولى بها من عصبتها، وهو مذهب الشافعي وأحمد وان منع أبو حنيفة، فالنقل يبطل منعه، لان عليا غسل فاطمة عليها السلام، واشتهر في الصحابة فلم ينكره أحد، فصار اجماعا. ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب التكفين باب 33 ح 2 ص 759. ________________________________________