[ 138 ] يكلمه حتى يفرغ) (1) وفي رواية عمر بن يزيد قال: (سألت أبا عبد الله عن التسبيح في المخرج وقرائة القرآن؟ قال: لم يرخص في الكنيف في أكثر من آية الكرسي أو يحمد الله أو آية) (2). وأما جواز ذكر الله فلما رواه سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (ان موسى عليه السلام قال يا رب تمر بي حالات استحي أن أذكرك فيها، فقال الله عزوجل: يا موسى ذكري حسن على كل حال) (3) وأما حال الضرورة فلما في الامتناع من الكلام من الضرر المنفي بقوله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) (4) وانما كره في مواطن الهوام لما لا يامن معه من خروج ما يؤذيه أو ترد عليه النجاسة وكراهية الاستنجاء باليمين لما فيه من المزية على اليسار، وانما كره الاكل والشرب لما يتضمن من الاستقذار الدال على مهانة نفس متعمدة. الثالث: في كيفية الوضوء مسألة: (النية) شرط في صحة الطهارة وضوءا كانت أو غسلا أو تيمما، وهو مذهب الثلاثة وأتباعهم وابن الجنيد، ولم أعرف لقدمائنا فيه نصا على التعيين وأنكره أبو حنيفة في الطهارة المائية محتجا بقوله: (إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم) (5) ولم يذكر النية، ولان الماء مطهر مطلقا فإذا استعمل في موضعه وقع موقعه، بخلاف التيمم فان التراب انما يصير مطهرا إذا قصد به أداء الصلاة. لنا ما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله (انما الاعمال بالبينات) (6) وقد روى بذلك جماعة ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب أحكام الخلوة باب 6 ح 1 ص 218. 2) الوسائل ج 1 ابواب أحكام الخلوة باب 7 ح 7 ص 220. 3) الوسائل ج 1 ابواب أحكام الخلوة باب 7 ح 5 ص 220. 4) الحج: 78. 5) المائدة: 6. 6) الوسائل ج 4 ابواب النية باب 1 ح 2 ص 711. ________________________________________