[ 131 ] يجب الاستنجاء، لانه لا يجب ازالة ما ليس بنجس، وسنبين طهارة رطوبات البدن عدا ما ذكرناه، نعم لو احتقن بنجاسة فخرجت وجب الاستنجاء منها. الخامس: لا يجزي الحجر ذو الشعب وان استعمل شعبه، وقال في المبسوط يجزي عند بعض أصحابنا، والاحوط اعتبار العدد، لنا قوله عليه السلام (لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار) (1) وقول أبي جعفر عليه السلام (جرت السنة في أثر الغايط بثلاثة أحجار) (2) ويمكن أن يقال: المراد (بالاحجار) المسحات كما يقال: ضربته ثلاثة أسواط، والمراد (ثلاثة ضربات) ولو بسوط واحد ولعل الفرق يدرك بادخال الماء، وإذا غسل الحجر المستعمل بالماء أو أصابته نجاسة مائعة فجففته الشمس، قال في المبسوط: يجوز الاستجمار به، وهو حسن، وكذا لو كسر الحجر ثلاثا ثم استعمل الطاهرين منه. مسألة: ويجوز ان يستعمل (الخرق) بدل الاحجار، قال الشيخ (ره) في المبسوط: الاستنجاء بالجلود الطاهرة وكل جسم طاهر للنجاسة فانه جايز. وقال في الخلاف: يجوز الاستنجاء بالاحجار وغير الاحجار إذا كان منقيا غير مطعوم مثل الخشب والخزف والمدر وغير ذلك. واستدل باجماع الفرقة ورواية حريز عن زرارة قال: (يستنجى من البول ثلاث مرات ومن الغايط بالمدر والخرق) (3) وقال علم الهدى في المصباح: يجوز الاستنجاء بالاحجار وما قام مقامها بالمدر والخرق. وقال داود لا يجوز بغير الاحجار لانها رخصة فوجب الاقتصار على موضع الترخيص. لنا ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله (واستطب بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاث حثيات من تراب) (4) وما رواه الاصحاب عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن ________________________________________ 1) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 103. 2) الوسائل ج 1 ابواب أحكام الخلوة باب 30 ح 3 ص 246. 3) الوسائل ج 1 ابواب أحكام الخلوة باب 26 ح 6 ص 242. 4) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 111. ________________________________________