[ 128 ] وفي رواية ابن المنذر (ولا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار) (1) واطلاق الامر يقتضي الوجوب. وخبر أبي حنيفة يقتضي رفع الحرج عن من لم يوتر، ولا يلزم منه دفع الحرج عن من لم يستنج ولا يقال: ما رويتموه خبر واحد فيما يعم به البلوى، فلا يعمل به، لانا نقول: يعضده عمل أكثر الصحابة وما دل على وجوب ازالة النجاسة عن البدن، ولان مستند الخصم في جواز تركه خبر واحد أيضا وفيه احتمال، فيكون العمل بخبرنا أولى. وروى الاصحاب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: (لا صلاة الا بطهور) (2) ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، جرت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله. وروى يونس بن يعقوب قال: (قلت لابي عبد الله عليه السلام: (الوضوء الذي افترضه الله على العباد ان جاء من الغايط أو بال قال: يغسل ذكره ويذهب الغايط ثم يتوضأ مرتين مرتين) (3). البحث الثاني: إذا تعدى المخرج لا يجزي الا الماء، وهو مذهب أهل العلم. روى الجمهور عن علي عليه السلام (كنتم تبعرون بعرا وأنتم اليوم تثلطون ثلطا فاتبعوا الماء الاحجار) (4) وقوله عليه السلام: (يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محل العادة) (5) ولان الماء مطهر للنجاسات بالاجماع لازالة العين والاثر فيقتصر عليه لزوال النجاسة به على اليقين. البحث الثالث: إذا لم يتعد المخرج تخير بين الحجارة والماء والجمع أفضل، ________________________________________ 1) لم نعثر في هذا المورد على رواية من ابن منذر ولكن روى البيهقي في سننه بهذا المضمون رواية من ابراهيم ج 1 ص 102. 2) الوسائل ج 1 ابواب أحكام الوضوء باب 1 ح 1 ص 256. 3) الوسائل ج 1 ابواب أحكام الخلوة باب 9 ح 5 ص 223. 4) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 106. 5) روى البيهقي في سننه أحاديث متعددة بهذا المضمون. ________________________________________