[ 121 ] يقال: استطاب وأطاب وسميت بذلك، لانها تطيب الجسد بازالة الخبث. و (الاستنجاء) استفعال من النجوة، وهو ما ارتفع من الارض، وأصله للسباع لانها تقصد النجوات عند الحاجة، وقيل: من نجوت الشجرة، أي قطعتها، كأنه يقطع الاذى عنه. وقال الازهري: يحتمل أن يكون من استنجيت الوتر، إذا جلس ليستخرجه، قال الشاعر: فتبازت وتبازجت لها - جلسة الجازر يستنجى الوتر (1) قال المفيد (ره): يستحب لمن أراد الخلوة أن يطلب موضعا يستتر فيه عن الناس، تأسيا بفعل النبي صلى الله عليه وآله. مسألة: يجب (ستر العورة) وان كان لا يخص بحال الخلوة، لما رواه الجمهور، عن النبي صلى الله عليه وآله (احفظ عورتك الا من زوجتك أو ما ملكت يمينك) (2) ورووا عنه عليه السلام (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة) (3) ومن طريق الخاصة ما رواه حريز، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: (لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه) (4) وما رواه أبو بصير قال: (قلت لابي عبد الله عليه السلام: هل يغتسل الرجل بارزا؟ فقال إذا لم ير أحدا فلا بأس)) (5). وأما رواية عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: (سألته عن عورة المؤمن حرام؟ قال: نعم، قلت أعني سفله قال ليس حيث تذهب انما هو إذاعة سره) (6) وما رواه حذيفة بن منصور، عنه عليه السلام قلت: يقول الناس: عورة المؤمن ________________________________________ 1) وفي تاج العروس كذا: فتبازت وتبازيت لها - جلسة الجازر يستنجى الوتر. 2) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 199. 3) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الطهارة ص 217. 4) الوسائل ج 1 ابواب أحكام الخلوة باب 1 ح 1 ص 211. 5) الوسائل ج 1 ابواب آداب الحمام باب 11 ح 2 ص 371. 6) الوسائل ج 1 ابواب آداب الحمام باب 8 ح 2 ص 367. ________________________________________