[ 112 ] عليها ولا وضوء، وقال مالك: ليس على المستحاضة وضوء، لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله (المستحاضة تتوضأ لكل صلاة) وما رواه معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (المستحاضة إذا جازت أيامها، فان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت وصلت لكل صلاة بوضوء) (1). [ فروع ] الاول: لا تجمع المستحاضة بين فريضتين بوضوء واحد، وقال أبو حنيفة: تجمع، لان طهارتها لوقت كل صلاة، لا لكل صلاة. لنا ما سلف من الروايتين، ولان دمها حدث فتستبيح الطهارة ما لابد منه وهو الصلاة الواحدة. الثاني: لو توضأت ودمها بحاله فانقطع بعد الطهارة قبل الدخول في الصلاة قال في المبسوط: استأنفت الوضوء، لان دمها حدث وقد زال العذر فظهر حكم الحدث، ولو صلت والحال هذه، أعادت لعدم الطهارة، سواء أعاد قبل الفراغ أو بعده. ولو انقطع في اثناء الصلاة قال في المبسوط والخلاف: لا يجب الاستيناف لانها دخلت في الصلاة دخولا مشروعا متيقنا ولا دليل على ايجاب الخروج. وهذا يشكل مع قوله: ان انقطاع دمها حدث، بمعنى ان معه يظهر حكم الحدث، كذا إذا قيل: دمها حدث وانما ابيحت الصلاة للضرورة، فعلى التقديرين الدليل الموجب لاستيناف موجودة، لانه لا صلاة مع تيقن الحدث وزوال العذر. لكن ان قيل: خروج دمها بعد الطهارة معفو عنه فلم يكن مؤثرا في نقض الطهارة، والانقطاع ليس بحدث أمكن، لكن يلزم التسوية في جواز الصلاة بين ما إذا انقطع قبل الدخول في الصلاة واما إذا انقطع في اثنائها فالفرق عسر، والاستدلال على بقاء الطهارة بالاستصحاب ضعيف أيضا، لانه ليس بحجة هنا، ولو عارض ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب الاستحاضة باب 1 ح 1 ص 604. ________________________________________