وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 139 ] ثم ينظر فان اختار التعجيز انفسخت الكتابة، وبرئت ذمة المكاتب مما عليه من المال، وبقي حق المجنى عليه متعلقا برقبته، وله بيعه في الجناية إلا أن يفديه السيد وبكم يفديه؟ على قولين كالعبد القن سواء. فان لم يختر السيد تعجيزه واختار المجنى عليه ذلك، قيل للسيد لك الخيار أن تفديه، فان اختار ذلك جاز، ويكون باقيا على الكتابة، وبكم يفديه؟ على قولين فان لم يفده كان للاجنبي أن يرجع إلى الحاكم حتى يفسخ الكتابة ويبيعه في الجناية فاذا حصل معه شئ نظر، فان كان قدر الارش أقل دفعه إلى المجنى عليه، وإن كان أكثر منه كان الفضل للسيد. إذا مات المكاتب وفي يده مال لا يفي بالحقوق التي عليه، فان الكتابة تنفسخ بموته، وتسقط حق السيد من المال، وتعود رقبته إلى ملكه، وحق المجنى عليه من الارش يسقط أيضا، لانه كان متعلقا بالرقبة وقد ماتت، فيبقى الدين للقرض والبائع، فيدفع ذلك من المال الذي كان في يده، فان فضل شئ كان للسيد لانه كسب عبده. هذا إذا كان في يده مال، فان لم يكن في يده مال بحال، فلا يخلو إما أن ينظره أصحاب الحقوق بحقوقهم، أو لا ينظرونه، فان أنظروه حتى يكتسب ويدفع إليهم جاز، إلا أن هذا الانظار لا يلزمهم، بل لهم الرجوع فيه متى شاؤوا، وفيه خلاف. فأما إذا لم ينظروه بل طالبوه بحقوقهم فصاحب الدين ليس له تعجيزه، لانه قبل التعجيز حقه ثابت في ذمته وبعد التعجيز يثبت في ذمته أيضا، فلم يكن له في تعجيزه فائدة. فأما السيد والمجني عليه فلهما أن يعجزاه لانهما يستفيدان بذلك فائدة، وهو أن المجنى عليه يبيع الرقبة في حقه، والسيد يستردها إلى ملكه، ثم ينظر فان عجزاه انفسخت الكتابة ويباع في الجناية، ويقدم حق المجني عليه على حق السيد حسب ما ذكرناه، وأما الدين فانه ثابت في ذمته على ما كان، لا يتعلق برقبته ________________________________________