[ 137 ] فالدية، وإن جنى خطأ وجب الارش، ثم ينظر، فإن اختار القصاص كان له ذلك وإن عفا تعلق الارش برقبته، والحكم في ذلك وفي جناية الخطأ واحد. وله أن يفدى نفسه من الجناية، لكنه يفدي بأقل الارش من قيمته أو أرش الجناية لا يزيد على ذلك بحال، لانه في الحقيقة يبتاع نفسه، ولا يجوز ابتياعها بأكثر ما يساوي. ويفارق هذا إذا كان ذلك مع السيد حيث أمرنا له بالزيادة، لان ذلك يكون هبة من السيد، وهو يملك أن يهب من السيد، ويكون هيهنا هبة من أجنبي وهو لا يملك ذلك إلا باذن سيده، فان أذن له جاز. ثم ينظر فان دفع الارش إلى الاجنبي برئت ذمته وبقي عليه مال الكتابة فان كان معه ما يدفعه وإلا كان للسيد تعجيزه، وإن لم يكن معه ما يدفع إليه فللاجنبي أن يعجزه ويبيعه في الجناية، لانه قد تعلق له حق برقبته فكان له بيع الرقبة في الجناية إلا أن يختار السيد أن يفديه ويقره على الكتابة، فله ذلك وبكم يفديه؟ على ما ذكرناه. إذا اشترى المكاتب عبدا للتجارة، فجنى العبد على أجنبي إما حر أو عبد، فان كانت الجناية عمدا فعليه القصاص، فان عفا عنه فعليه الدية، وإن كانت خطأ فعليه الارش، فان أراد السيد أن يفديه كان له ذلك، وبكم يفديه؟ فمن قال في العبد القن أنه يفديه بأقل الامرين، قال للمكاتب أن يفدى ذلك لانه لا يزيد عن ثمن المثل، ومن قال إن العبد القن يفدى بأرش الجناية بالغا ما بلغ أو يسلم للبيع، نظر في الارش، فان كان أقل من قدر قيمته كان له أن يفديه به وإن كان أكثر من قيمته لم يكن له أن يفديه، لانه لا يملك ابتياع هذا العبد بأكثر من ثمن مثله، كذلك الفدية وهذا أقوى. إذا كاتب عبدا واجتمعت عليه حقوق من دين اقترضه ومن ثمن مبيع ابتاعه و أرش جناية على نفس أو على طرف، فليس يخلو إما أن يكون في يده مال أو لا يكون فان كان في يده مال لم يخل إما أن يكون قد حجر عليه أو لم يحجر عليه، فان لم يكن ________________________________________