وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 136 ] * (فصل) * * (في جناية المكاتب على سيده وعلى أجنبي) * لا يخلو حال المكاتب إذا جنى من أحد أمرين إما أن يجنى على سيده أو على أجنبي، فان جنى على سيده لم يخل إما أن يجني على طرفه أو على نفسه: فان جنى على طرفه فالخصم فيه السيد، فان كانت الجناية عمدا كان له أن يقتص وإن كانت خطاء فله أخذ الدية، وإن جنا على نفسه فالخصم فيه وارثه، فان كانت الجناية عمدا فلهم المطالبة بالقصاص، وإن كانت خطأ فلهم الدية. فان كانت الجناية عمدا واختار المطالبة بالقصاص واقتص إما في النفس أو في الطرف، فقد استوفى الحق، وإن كانت خطأ أو عمدا فعفا عن القود فيها ووجب الارش فانه يتعلق برقبته، كالعبد القن إذا جنى ووجب الارش، فانه يتعلق برقبته. وللمكاتب أن يفدى نفسه، لان ذلك يتعلق بمصلحته، وبكم يفدي؟ قيل فيه قولان أحدهما بأقل الامرين من الارش أو القيمة، والثاني بالارش بالغا ما بلغ، أو يسلم نفسه للبيع، فربما رغب فيه راغب فزاد في ثمنه. فان اختار الفداء وكان في يده مال كان له الدفع منه، لان ذلك من مصلحته، وله صرف المال الذي في يده فيما يتعلق بمصلحته، فاذا أخذ السيد أو وليه منه أرش الجناية نظر، فان بقي معه ما يؤديه في مال الكتابة أداه وعتق، وإن لم يبق معه شئ كان له أن يعجزه. وأما إذا لم يكن في يده مال فقد اجتمع عليه حقان: أرش الجناية ومال الكتابة، فان كان في يده ما يتم لهما دفعه وعتق وإن لم يكن في يده ما يتم لهما كان للسيد تعجيزه، فاذا فعل انفسخت الكتابة، وعاد إلى ملكه، ويسقط الحقان معه لانه لا يثبت للسيد على عبده مال. فاما إذا جنى على أجنبي فانه إن جنى عليه عمدا وجب القصاص، فان عفا ________________________________________