[ 134 ] * (فصل) * * (في كتابة المرتد) * إذا ارتد رجل ثم كاتب عبدا قال قوم إنها باطلة، وقال آخرون صحيحة، و منهم من قال إنها موقوفة مراعا مثل التدبير، والاول أقوى عندي. فاذا ثبت هذا فمتى أدى المكاتب المال نظر، فان أداه قبل أن يحجر على المرتد فمن قال الكتابة صحيحة، فانه يعتق بالاداء، ويكون المال والولاء لسيده، لان ملكه ثابت على ماله، ومن قال إنها باطلة قال إذا أدى لم يعتق، لانه محكوم بزوال ملكه عن ماله، ولو أعتق عبدا ابتداء لم ينفذ عتقه، كذلك لم يعتق عليه العبد بالاداء. ومن قال إنها موقوفة نظر فان أسلم السيد كانت الكتابة صحيحة، ويصح الاداء ويعتق، ويكون الولاء للسيد، وإن قتل أو مات على الردة علم أنها باطلة وأن الاداء لم يصح، فيكون العبد فيئا للمسلمين، وكذلك ما في يده من المال. وأما إذا أدى بعد ما حجر الامام على المرتد في ماله، فمن قال الكتابة باطلة وليس بينهما عقد، فالعبد باق على الرق، وأداؤه كلا أداء، ومن قال إنها صحيحة أو قال موقوفة فلا يجوز أن يؤدي المال إلى السيد، لانه محجور عليه لا يصح منه القبض، فان دفع المال إليه لم يصح الدفع، ولا يعتق، وللحاكم، مطالبته بالمال. فان كان ما دفعه باقيا بحاله دفعه إلى الامام وعتق بالدفع، وإن كان تالفا فقد هلك من ضمانه، فان كان معه شئ آخر يدفعه إلى الحاكم وإلا كان له تعجيزه. فان أسلم السيد كان عليه أن يحسب له بما دفعه، ويعتق عليه، لانه إنما لم يصح قبضه لحق المسلمين، فاذا زال حقهم فصار الحق له، صح قبضه ووقع العتق. ________________________________________