وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 133 ] ومن قال عليه تخليته، لزمه أن ينتظر إلى مثل تلك المدة، ثم يطالبه بالمال فان أداه وإلا كان له أن يعجزه، فهذا الحكم فيه إذا انفلت المكاتب من المشركين وعاد إلى دار الاسلام. فأما إذا كان في بلاد الشرك على حكم الاسر، فحل عليه مال الكتابة فأراد السيد تعجيزه فمن قال يلزمه تأجيله قال لم يكن تعجيزه، لانه متى انفلت من المشركين كان عليه أن يخليه مثل تلك المدة ثم يتحقق عجزه، فلم يكن له الفسخ قبل مضى تلك المدة، ومن قال لا يلزمه تخليته، قال له أن يفسخ في الحال لانه قد تعذر عليه حصول مال الكتابة مع استحقاقه له. لكن هل يتولى الفسخ بنفسه أو يرجع إلى الحاكم حتى يفسخ؟ قيل فيه وجهان قال بعضهم له أن يتولاه بنفسه، كما لو كان حاضرا فتعذر عليه المال، وقال آخرون يرفعه إلى الحاكم حتى يفسخ، لانه ما تحقق عجزه، لجواز أن يكون له مال لا يعلم به. فاذا فسخ السيد الكتابة إما بنفسه أو فسخها الحاكم، فان لم يدع لنفسه مالا فقد تحقق عجزه، واستقر حكم الفسخ، وإن ادعى أن له مالا وأقام البينة على أنه كان موجودا حال الفسخ فسخنا ما كنا حكمنا به من العجز، ويدفع المال إلى السيد ويعتق، لانه إنما حكم بعجزه في الظاهر، فاذا بان له مال بان الخطا فيما عمل، وجعل له أن يؤدي ويعتق. ولو كاتب في بلاد الحرب ثم خرج المكاتب إلينا نظر فإن دخل باذن سيده إما في تجارة أو حاجة فهو على حكم الكتابة، وتحت يد السيد، وإن خرج بغير أذن السيد على وجه القهر له على نفسه، فانه ملك نفسه وينفسخ الكتابة، ويعتق، لان الدار دار قهر وغلبه، ثم يقال له أنت بالخيار بين أن تقيم وتعقد لنفسك ذمة أو تلحق بدار الحرب، فتصير حربا لنا. ________________________________________