وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 131 ] للسيد، والامان ثابت له، فاذا لحق السيد بدار الحرب انتقض أمانه في نفسه، ولا ينتقض في ماله، كما لو عقد له الامان مفردا، فما دام السيد حيا فالامان باق للمال فاذا مات انتقل المال إلى ورثته وهل يكون الامان باقيا أو يجوز استينافه؟ على قولين مضيا في السير (1). إذا خرج السيد إلى قتال المسلمين، فسبي ووقع في الاسر فالامام فيه مخير بين أن يقتله أو يسترقه أو يمن عليه أو يفاديه بمال أو رجال، فان قتله فهو كما لو مات على ما ذكرناه، وإن أطلقه أو فاداه برجال أو بمال، فالمال على حالته، فان ملكه ثابت على أمواله لم يتغير شئ منه بنفس الاسر، وإنما يتغير ذلك بالقتل و الاسترقاق، فان استرقه فبالاسترقاق يزول ملكه عن ماله. فلا يخلو إما أن يكون المكاتب قد أدى المال إلى وكيله أو لم يؤد، فان كان قد أدى فقد عتق، وحصل المال للسيد، والولاء له، فان استرق فان ماله لا ينتقل إلى ورثته بلا خلاف، لانه في ولاء يورث، لكن ما حكمه؟ يبنى على القولين في الموت. فمن قال هناك إن ماله لا يغنم، فهيهنا أولى، لان بالموت يزول ملكه عنه زوالا لا يرجى عوده، وهيهنا يزول زوالا يرجى عوده، ومن قال إن ماله يغنم هناك على ما يختاره قالوا ههنا قولين أحدهما يغنم، لان ملكه يزول بالاسترقاق كزواله بالموت، والثاني لا يغنم بل يكون موقوفا، والاول عندي أقوى. فمن قال يغنم فانه ينقل إلى بيت المال ويستقر حكمه فسواء أعتق بعد ذلك أو مات أو قتل، فانه لا يورث، ومن قال إنه موقوف قال ينظر في ماله، فان عتق عاد الملك إليه، لانه زال المغني الذي زال الملك لاجله، فحكم بعوده. وإن قتل أو مات وهو رقيق فلا يمكن أن يورث، فيكون بمنزلة الذمي إذا مات ولم يعرف له وارث، فينقل ماله إلى بيت المال فهذا حكم المال. فأما الولاء فقال بعضهم الولاء كالمال فاذا قيل المال مال المسلمين، فالولاء لهم، و إذا قيل إنه موقوف فالولاء موقوف، وفيهم من قال الولاء يسقط، ولا يثبت لاحد لا ________________________________________ (1) يعني كتاب الجهاد. ________________________________________