وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 129 ] مذهبنا ما قلناه في المسألة أن عليه قيمة ما وقع عليه العقد سواء كان الكل أو البعض ولا تبطل الكتابة. الكافر إذا اشترى عبدا مسلما فالبيع باطل عندنا، وقال بعضهم صحيح، وإنما قلنا بالاول لقوله تعالى " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا (1) ". فمن قال صحيح قال يملكه، ويكون الحكم فيه وفي أنه أسلم العبد تحت يده أو ملكه بالارث واحد، وزال ملكه منه فلا يقر عليه، فان أعتقه أو باعه أو وهب جاز فان كاتبه قال بعضهم يصح وقال آخرون لا يصح، لان سلطانه باق عليه، لانه يمنعه من السفر، وكمال التصرف. فمن قال الكتابة صحيحة أقره عليها، فان أدى مال الكتابة عتق، وإن عجز نفسه استرقه السيد وازيل ملكه عنه ببيع أو غيره، ومن قال الكتابة فاسدة قال يباع عليه، فان بادر العبد قبل أن يباع عليه فأدى المال عتق بوجود الصفة، ويراد الفضل لانه عتق بكتابة فاسدة، وهذا يسقط عنا لما قلناه. إذا كان للكافر عبد فكاتبه ثم أسلم فانه لا يباع عليه، لان القصد إزالة سلطانه وقد حصل، فأما إن أسلم ثم كاتبه فعندنا لا يصح وقال بعضهم يصح. أهل الحرب عندنا لهم أملاك تامة صحيحة بدليل قوله " وأورثكم أرضهم و ديارهم (2) " فأضاف ذلك إليهم وحقيقة الاضافة تفيد الملك، فعلى هذا إذا كاتب الحربى عبدا له صحت كتابته، لانه عقد معاوضة، والحربي والمسلم فيه سواء. فاذا كاتب في دار الحرب ثم دخلا في دار الاسلام مستأمنين، أو بأمان ثم كاتبه فانهما ما لم يترافعا إلى الحاكم ويتحاكما إليه فلا يتعرض لهما، بل يقرهما على ما فعلاه. فان ترافعا إليه فانه يحكم بينهما بحكم الاسلام، وينظر في الكتابة، فان كانت صحيحة في شرعنا أعلمهم صحتها، وأقرهما عليها، وإن كانت فاسدة أعلمهم فسادها، ________________________________________ (1) النساء: 141. (2) الاحزاب: 27. ________________________________________