[ 119 ] المقر عتق. وأما الولاء فعليه الولاء، لان العتق لا ينفك من الولاء لكنه ولاء موقوف فان المشتري لا يدعيه، والبايع لا يدعيه، فيقف الولاء. وأما الميراث، فاذا مات هذا العبد فقد مات بعد الحكم بحريته، فاذا كان له وارث مناسب كان له تركته، وإن لم يكن هناك مناسب قيل للبايع ما قولك في هذا العبد؟ فان قال: صدق الشاهدان كنت أعتقته ثم بعته، وهو حر، قلنا له: البيع باطل، لان المشتري معترف بذلك، وعليك رد الثمن، ولك الميراث بالولاء، لانك جحدت سبب الارث ثم اعترفت. وإن قال البايع كذب الشاهدان ما بعت إلا عبدا قلنا للشاهدين ما تقولان أنتما؟ فان قالا صدق البايع ما كان أعتقه، وما باع إلا عبدا ولا اشترينا إلا عبدا، قلنا فهو رقيق لكما في الباطن، وهو حر في الظاهر، و التركة لكما بحق الملك في الباطن و حق الولاء في الظاهر. وإن قالا كذب البايع ما باع إلا حرا، وما اشترينا عبدا، وإنما استنقذناه من الرق، وخلصناه من الظلم، قلنا فأحد لا يدعى الولاء: قال قوم يوقف الميراث، و قال آخرون لا يوقف. وللمشتري أقل الامرين من التركة أو الثمن، فان كان التركة أقل من الثمن الذي استنقذاه به، فله التركة كلها، وإن كان الثمن هو الاقل فللمشتري منها قدر الثمن، وما بعده موقوف، لانه إن كذب الشاهدان فالعبد لهما في الباطن، والولاء لهما في الظاهر فكل التركة لهما، وإن صدق الشاهدان فالتركة للبايع، وقد أخذ منهما ثمن الحر ظلما، وقد وجدا له مالا فيأخذان قدره من التركة قدر الثمن، ويقف الباقي، وهذا هو الاقوى عندي. إذا قال لعبده إن ضمنت لي ألفا فأنت حر، فقد علق عتقه بضمانه، فاذا ضمن و وجد الشرط، عندنا لا يقع العتق، لان العتق لا يقع بشرط عندنا، وعندهم يقع، و يلزمه المال. ________________________________________