[ 107 ] وإن مات المكاتب قبل أن يقوم انفسخ عقد الكتابة بموته، ومات ونصفه رقيق فيكون نصف ما في يديه للسيد الآذن، لان نصفه مكاتب له، والنصف الباقي الذي هو له بما فيه من الحرية يرثه وارثه عندنا، فان لم يكن له وارث فلسيده الذي أعتق نصفه بحق الولاء وقال قوم يكون للسيد الآذن الذي يملك نصفه بحق الملك، وقال بعضهم ينتقل إلى بيت المال. إذا كاتب أمته وهي حامل فأتت بولد فإما أن تأتى به من سيدها أو من غيره فان أتت به من سيدها فهو حر لانها علقت به في ملكه، وصارت ام ولده، ويكون عقد الكتابة قائما بحاله، ويثبت لعتقها عند المخالف سببان الصفة وكونها ام ولد فأيهما سبق الآخر وقع به العتق. فان أدت قبل الوفاة عتقت بالاداء عندنا وعندهم، وإن مات سيدها قبل الاداء عتقت عندهم بوفاته، وعندنا أن كان لها ولد جعلت من نصيبه، ويعتق، وإن لم يكن ولد فهي باقية على الكتابة للوارث. وإن أتت به من غير سيدها من زوج أو زنا فالولد مملوك، لان ولد المملوك من زنا مملوك بلا خلاف، ومن زوج حر يكون مملوكا عندهم تابعا لامه، وعندنا يكون مملوكا كذلك إذا شرط استرقاقه. فاذا ثبت أنه مملوك فلا يكون مكاتبا معها بلا خلاف، لان الكتابة عقد معاوضة فلا يسرى إلى الولد، وما الذي يكون حكمه؟ قيل فيه قولان: أحدهما يكون موقوفا معها يعتق بعتقها، لان الولد يتبع أمه في الحرية، وسبب الحرية، فان كانت حرة كان حرا، وإن كان لها سبب الحرية تبعها فيه كام الولد، ولما ثبت لهذه المكاتبة سبب الحرية، ثبت لولدها، لان الولد يتبع أمه في الرق والعتق وسبب العتق وهذا مذهبنا، والقول الآخر عبد قن لسيدها. فاذا ثبت هذا فولد الآدميات على أربعة أضرب: ولد الحرة حر، وولد الامة القن عبد قن، إذا كان من زوج حر عندنا بشرط، وعندهم على كل حال، وإن كان من زنا بلا خلاف وولد المدبرة عندنا كامها، وعندهم على قولين كولد المكاتبة، و ________________________________________