[ 101 ] الكل لم يملك منه إلا نصفه ولا تبرأ ذمة المكاتب عن جميع مال الكتابة، فلهذا لم يعتق. إذا كاتب عبده لم يكن له منعه من أن يسافر، وقال بعضهم له منعه، والاول أقوى عندنا، لان في السفر الاكتساب، وإن كان له شقص منه فكاتبه عليه باذن سيده الآخر كان لشريكه منعه من السفر لان نصيبه مملوك. ومتى كاتباه معا جاز وإن اختلفا في الثمن مثل أن يكاتب أحدهما نصفه بألف والآخر نصفه بألفين، وقال بعضهم لا يصح والاول أقوى عندي لانه مثل البيع. ومن قال بالثاني قال متى تفاضلا في الثمن مع التساوي في الملك بطلت المكاتبة وهكذا إذا كاتباه إلى أجلين متفقين مع الاختلاف في البذل أو أجلين مختلفين مع الاتفاق في البذل، فالكل جائز عندنا وفيهم من قال لا يجوز. إذا كان العبد بينهما نصفين فكاتباه معا على ألف كل واحد منهما على خمس مائة ثم ادعى أنه دفع إلى كل منهما كمال ما وجب له عليه، فان صدقاه معا عتق، و إن كذباه فالقول قولهما مع يمينهما، لان الاصل أن لا قبض، وإذا حلفا فان أدى إليهما عتق، وإن عجز، كان لهما أن يعجزاه ويرجع رقيقا قنا. فان صدقه أحدهما وكذبه الآخر عتق نصيب المقر لانه قد اعترف بقبض مال الكتابة، ويكون القول قول الآخر مع يمينه، لان الاصل أن لا قبض ولا تقبل شهادة المقر على المنكر لانه متهم بما يأتي ذكره. فأما إذا لم تقبل شهادته وحلف المنكر، كان له المطالبة بحقه من مال الكتابة لانه قد ثبت أنه ما قبض منه شيئا، ويكون بالخيار بين أن يطالب المكاتب بالخمس مائة، كلها، لانه قد حلف أنه ما قبض منه شيئا وبين أن يطالبه بمائتين وخمسين و يطالب شريكه بمائتين وخمسين، لان على المكاتب أن يؤدي مال الكتابة إلى كل واحد منهما بالحصة. فاذا ثبت أن المقر قد قبض منه خمس مائة كان لشريكه نصفها لانه لا يملك أن ينفرد بها، وله مطالبة المكاتب بمائتين وخمسين، لانه إذا كان له مطالبته بالخمس مائة كلها، فبأن يملك المطالبة بنصفها أولى وأحرى، وإنما قلنا ذلك لانه كسب ________________________________________