[ 89 ] فاذا فعلا هذا فان أراد الاداء إلى أحدهما دون الآخر قدر ما عليه منع منه، فان خالف وفعل فهل يعتق نصيب من أدى اليه أم لا؟ قيل فيه وجهان والكلام عليهما يأتي. فأما إن اعتق أحدهما نصيبه منه أو أبرأه أحدهما عن جميع ماله في ذمته سواء عنى الابراء أو العتق قال قوم يعتق منه نصيبه، وقال آخرون لا يعتق لانهما قاما مقام الاب ولو أن الاب أبرأه عن نصف مال الكتابة لم يعتق، كذلك إذا أبرأه غير من نصفه. والاول أقوى عندي، لانه أبرأه عن جميع ما استحقه عليه من مال الكتابة فوجب أن يعتق، كما لو كان كله له فأبرأه عن مال الكتابة، وعكسه الاب لانه أبرأه عن نصف ما استحقه عليه فلهذا لم يعتق. فاذا ثبت أنه يعتق نصيبه وحده فهل يقوم عليه نصيب أخيه؟ قال قوم يقوم عليه [ وقال آخرون لا يقوم ] ظ وهو الاقوى عندي، لان التقويم يكون على من باشر العتق أو كان سببا فيه، والابن ما باشر العتق ولا كان سببا فيه، وإنما أنفذ ما كان عقده له أبوه، وكان المعتق هو الاب بدليل أن ولاءه للاب. ومن قال يقوم عليه قال لانه استأنف عقدا غير الذي عقده الاب لانه عجل ما كان أخره أبوه، فهو غير الاول. فمن قال لا يقوم عليه على ما اخترناه كان نصيبه منه حرا ونصيبه أخيه مكاتبا لاخيه، فان أدى إلى أخيه وعتق كان ولاؤه كله للاب وانتقل منه إليهما، فان عجز ورق كان نصفه رقيقا لاخيه، وباقيه حرا، وعلى الحر الولاء، ولمن يكون الولاء؟ قال قوم بينهما نصفين، لانه عتق بعقد الاب، وقال آخرون وهو الصحيح عندنا أن ولاءه للذي أعتقه منفرد به دون أخيه، لانه لما امتنع من إعتاق نصيبه فقد أسقط حقه من الولاء. ووفرة على أخيه. ومن قال يقوم عليه نصيب أخيه، فمتى يقوم عليه؟ هذه المسألة مبنية على مسألة الشريكين بينهما عبد فكاتباه ثم أعتق أحدهما نصيبه منه، عتق وقوم عليه نصيب شريكه، لانه أوقع العتق ابتداء في نصيب نفسه وهل يقوم عليه في الحال أو عند عجز ________________________________________