[ 83 ] بقاء ملك العبد، لان الصفة حق ألزمه نفسه في مقابلة حق له وهو البذل، فاذا لم يسلم له ماله لم يلزمه ما عليه كالبيع الفاسد، فانه إذا لم يسلم البايع الثمن له يلزمه ما عليه من المبيع، وعكسه الكتابة الصحيحة، لما سلم له ماله المسمى لزمه ما عليه وهو أن لا يملك رفع الصفة. وإذا ثبت أنه بالخيار نظرت فان رفعها صح ذلك مع بقاء ملكه، فان شاء رفعها بنفسه، وإن شاء بحاكم، فهو كالوكالة له، لانه جائز من جهته، والاحوط الاشهاد فان لم يبطل الصفة كانت بحالها. الثاني أن أبرأه عن المال لم يبرء، لانه ما ثبت له في ذمته مال كما لو اشترى عبدا بألف شراء فاسدا فأبرأه البايع عنه لم يبرء، لانه ما ثبت له في ذمته شئ، و عكسه الكتابة الصحيحة لما ثبت له في ذمته المال صح الابراء. الثالث متى مات السيد بطلت الصفة، وقال بعضهم لا تبطل الصفة بل يؤدي المكاتب مال الكتابة إلى الوراث، ويعتق كالكتابة الصحيحة. الرابع التكسب هيهنا للعبد، لان الكتابة الفاسدة محمولة على الصحيحة. الخامس إن فضل فضل بعد الاداء كان له دون سيده كالكتابة الصحيحة. السادس التراجع ومعناه أنه إذا أدى وعتق لزمته قيمة نفسه في ذمته، لانه تلف في يد نفسه عن عقد فاسد، ويكون اعتبار قيمته حين العتق، لانه هو الوقت الذي تلف فيه، وتكون من غالب نقد البلد، لان قيمة المتلفات كذلك. فاذا ثبت أن لسيده في ذمته قيمته من غالب نقد البلد لم يخل مال الكتابة من أحد أمرين إما أن يكون من غالب نقد البلد أو من غيره: فان كان من غير نقد البلد مثل أن، كاتبه على دراهم ونقد البلد دنانير، أو عكس ذلك، أو كان مال الكتابة من غير جنس الاثمان كالثوب والحيوان لم يقع القصاص بينهما كالحوالة، وعلى كل واحد منهما أن يسلم إلى صاحبه ماله في ذمته، والثياب والحيوان لا مثل له. وأما إن كان مال الكتابة من غالب نقد البلد فقد وجب لكل منها على صاحبه. ________________________________________